عن علي ( عليه السلام ) كما مر ، وانه قال عند استنشاقه : ( اللهم لا تحرم علي ريح
الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ) ( 1 ) هكذا في التهذيب ومن لا
يحضره الفقيه . والذي في المقنعة والمصباح ( وريحانها ) بدل ( وطيبها ) ، وأوله ( اللهم
لا تحرمني طيبات الجنان ) ( 2 ) . وفي الكافي بسنده : ( اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ،
واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها ) ( 3 ) . والكل حسن .
السادس : السواك . والظاهر أنه مقدم على غسل اليدين ، لرواية المعلى بن
خنيس عن الصادق ( عليه السلام ) : ( الاستياك قبل أن تتوضأ ) ( 4 ) . ولو فعله عند
المضمضة جاز ، وكذا لو تداركه بعد الوضوء ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في
ناسيه قبل الوضوء : ( يستاك ، ثم يتمضمض ثلاثا ) ( 5 ) .
واستحبابه في الجملة مجمع عليه ، وخصوصا عند القيام من النوم ،
وخصوصا لقيام صلاة الليل ، لرواية أبي بكر بن سماك عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : ( إذا قمت بالليل فاستك ، فإن الملك يأتيك فيضع فاه على فيك ، وليس
من حرف تتلوه إلا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيب الريح ) ( 6 ) .
ولنذكر أحاديث أوردها الصدوق :
فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما زال جبرئيل ( عليه السلام ) يوصيني
بالسواك ، حتى خشيت أن أحفى أو أدرد ) ( 7 ) وهما رقة الأسنان وتساقطها .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) في وصيته لعلي ( عليه السلام ) : ( عليك بالسواك
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 . وتقدم صدره في
ص 176 الهامش 3 .
( 2 ) المقنعة : 4 ، مصباح المتهجد : 7 .
( 3 ) الكافي 3 : 70 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 23 ح 6 .
( 5 ) الكافي 3 : 23 ح 6 .
( 6 ) الكافي 3 : 23 ح 7 ، علل الشرائع : 293 ، وفيهما : أبي بكير بن أبي سماك .
( 7 ) الفقيه 1 : 32 ح 108 ، وفي الكافي 3 : 23 ح 3 .