ويستحب الدعاء بعد التسمية بقوله : ( الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ،
ولم يجعله نجسا ) ( 1 ) لما يأتي . ويقرأ الحمد والقدر ، قاله المفيد ( 2 ) .
الرابع : غسل اليدين قبل ادخالهما الإناء ، مرة من النوم والبول ، ومن
الغائط مرتين ، وقد تقدم ( 3 ) .
ولا يجب ، لعدم تحقق النجاسة ، ولقول أحدهما ( عليهما السلام ) : ( نعم ) في
جواب محمد بن مسلم في الرجل يبول ولم يمس يده شيئا ، أيغمسها في الماء ؟ ( 4 ) .
وما روى أبو هريرة من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا استيقظ
أحدكم من نومه ، فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء ثلاثا ، فإن أحدكم لا يدري
أين باتت يده ) ( 5 ) لم يثبت عندنا ، مع إنكار بعض الصحابة على الراوي ، وقالوا :
فما نصنع بالمهراس ؟ ( 6 ) . ولو سلم حمل على الندب ، فان ظاهر التعليل يدل
عليه .
وما رويناه عن عبد الكريم بن عتبة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من نهيه
عن إدخال يده بعد البول حتى يغسلها ، وكذا بعد النوم لأنه لا يدري حيث كانت
يده ( 7 ) محمول على الكراهية توفيقا .
ولا فرق بين نوم الليل والنهار ، ولا بين كون اليد مطلقة أو مشدودة ، وكون
النائم مسرولا أو غيره . والمعتبر مطلق النوم ، فلا يشترط فيه الزيادة على نصف
الليل . واليد هنا من الزند اقتصارا على المتيقن ، ولا فرق بين غمس بعضها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 .
( 2 ) انظر المقنعة : 43 من دون : ويقرأ الحمد والقدر .
( 3 ) تقدم في ص 108 - 109 .
( 4 ) الكافي 3 : 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 37 ح 98 ، الاستبصار 1 : 50 ح 143 .
( 5 ) تقدم في ص 109 الهامش 4 .
( 6 ) السنن الكبرى 1 : 48 .
المهراس : حجر منقور يدق فيه ، ويتوضأ منه . الصحاح مادة هرس
( 7 ) الكافي 3 : 11 ح 2 ، علل الشرائع : 282 ، التهذيب 1 : 39 ح 106 ، الاستبصار 1 : 51
ح 145 .