وجميعها في الكراهية .
ثم إن نوى للضوء عند الغسل ، وإلا نوى له لأنه عبادة يعد من أفعال
الوضوء . وللفاضل وجه بعدم النية ، بناء على أن الغسل لتوهم النجاسة ( 1 ) .
قلنا : لا ينافي كونه عبادة باعتبار اشتمال الوضوء عليه .
الخامس : المضمضة والاستنشاق ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( عشر من الفطرة ) وعدهما ( 2 ) . ولأن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حكى وضوء
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( ثم تمضمض ، فقال : اللهم لقني حجتي يوم
ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق ) رواه عبد الرحمن بن كثير ( 3 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( هما من الوضوء ، فإن نسيتهما
فلا تعد ) ( 4 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : ( المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) رواه عبد الله بن سنان ( 5 ) .
وقوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بكر الحضرمي : ( ليس عليك استنشاق ،
ولا مضمضة ، إنهما من الجوف ) ( 6 ) نفي للوجوب ، لدلالة لفظ ( عليك ) .
وقول الباقر ( عليه السلام ) في رواية زرارة : ( ليسا من الوضوء ) ( 7 ) يعني من
واجباته .
وروى زرارة أيضا عنه ( عليه السلام ) : ( ليس المضمضة والاستنشاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 20 ، نهاية الاحكام 1 : 54 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 223 ح 261 ، سنن أبي داود 1 : 14 ح 53 ، سنن النسائي 8 : 126 ، السنن
الكبرى 1 : 52 .
( 3 ) الكافي 3 : 70 ح 6 ، الفقيه 1 : 26 ح 84 ، أمالي الصدوق : 445 ، التهذيب 1 : 53 ح 153 .
( 4 ) التهذيب 1 : 78 ح 200 ، الاستبصار 1 : 67 ح 200 .
( 5 ) التهذيب 1 : 79 ح 203 ، الاستبصار 1 : 67 ح 202 .
( 6 ) الكافي 3 : 24 ح 3 ، التهذيب 1 : 78 ح 201 ، الاستبصار 1 : 117 ح 395 .
( 7 ) التهذيب 1 : 78 ح 199 ، الاستبصار 1 : 66 ح 199 .