هو وغيره . وروى العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( السواك مطهرة للفم ،
مرضاة للرب ) ( 1 ) ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا استيقظ استاك ( 2 ) .
وهنا مسائل : الأولى : استحبابه يعم الصائم والمحرم ، أما الصائم فلرواية محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( يستاك الصائم أي النهار شاء ، ولا يستاك
بعود رطب ) ( 3 ) ، وفيها دلالة على أصل السواك ، وعلى كراهيته بالرطب للصائم ،
كما أفتى به ابن أبي عقيل ، والشيخ في الاستبصار ( 4 ) .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيستاك الصائم بالعود
الرطب يجد طعمه ؟ قال : ( لا بأس به ) ( 5 ) . وفي رواية موسى الرازي عن الرضا ( عليه
السلام ) : ( الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ) ، وأشار إلى أن المضمضة
إذا كانت للسنة فكذلك السواك ( 6 ) .
قال في التهذيب : الكراهية لمن لم يضبط نفسه عن استرسال رطوبته ، أما
من تمكن من ذلك فلا بأس به ( 7 ) .
أما المحرم فلرواية الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سأله عن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 6 : 146 ، سنن الدارمي 1 : 174 ، صحيح البخاري 3 : 40 ، سنن النسائي 1 :
10 ، السنن الكبرى 1 : 34 .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 373 ، صحيح مسلم 1 : 221 ح 255 ، سنن أبي داود 1 : 15 ح 55 ، السنن
الكبرى 1 : 38 .
( 3 ) التهذيب 4 : 262 ح 785 ، الاستبصار 2 : 91 ح 292 .
( 4 ) الاستبصار 1 : 92 ، مختلف الشيعة : 233 .
( 5 ) التهذيب 4 : 323 ح 993 ، الاستبصار 2 : 91 ح 291 .
( 6 ) التهذيب 4 : 263 ح 788 ، الاستبصار 2 : 92 ح 295 .
( 7 ) التهذيب 4 : 263 .