الله ( 1 ) . الحمد لله الذي جعل من الماء كل شئ حي ، وأحيا قلبي بالايمان . اللهم
تب علي ، وطهرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي
الخيرات من عندك ، يا سميع الدعاء ) ( 2 ) ، وهذا أكمل .
ولو اقتصر على ( بسم الله ) أجزأ ، لاطلاق قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله ، وإذا لم تسم لم يطهر إلا ما أصابه الماء ) ( 3 )
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل ) ( 4 )
والمراد : ثواب الغسل . وفيه إشارة إلى عدم وجوبها والا لم يطهر من جسده شئ ،
مع عدم دلالة آية الوضوء عليها .
وما رووه من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم
الله عليه ) ( 5 ) لم يثبت عندهم ، ولو سلم حمل على نفي الكمال . وفي مرسل ابن أبي
عمير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) من توضأ
بإعادة وضوئه ثلاثا حتى سمى ( 6 ) دلالة على تأكد الاستحباب ، أو يحمل على النية
كما مر ( 7 ) .
ولو نسيها في الابتداء ، فالأقرب : التدارك في الأثناء ، إذ لا يسقط الميسور
بالمعسور ، وكما في الأكل . ولو تعمد تركها ، فالأقرب انه كذلك ، لما فيه من القرب
إلى المشروع .
هامش
( 1 ) ليست في المصدر .
( 2 ) الفقيه 1 : 27 ح 87 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 74 ، السنن الكبرى 1 : 44 .
( 4 ) الفقيه 1 : 31 ح 101 ، التهذيب 1 : 358 ح 1073 ، الاستبصار 1 : 67 ح 203 .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 418 ، سنن ابن ماجة 1 : 140 ح 399 ، سنن أبي داود 1 : 25 ح 101 ، الجامع
الصحيح 1 : 38 ح 25 ، مسند أبي يعلى 11 : 293 ح 6409 ، سنن الدارقطني 1 : 73 ،
المستدرك على الصحيحين 1 : 46 .
( 6 ) التهذيب 1 : 358 ح 1075 ، الاستبصار 1 : 68 ح 206 .
( 7 ) تقدم في ص 105 الهامش 2 .