يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه ، فذكر بعد ذلك ، غسل يمينه وشماله
ومسح رأسه ورجليه . وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ، ولا يعد على ما
كان توضأ ) ، وقال : ( أتبع وضوءك بعضه بعضا ) ( 1 ) .
ومثله ما رواه الصدوق عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال : ( تابع بين الوضوء كما
قال الله عز وجل : إبدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن
شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ) ( 2 ) ، واسند الكليني رحمه الله عن زرارة
عن الباقر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
ولأن المتابعة بهذا المعنى لو وجبت لبطل الوضوء بالإخلال بها قضية لعدم
الإتيان به على الوجه ، وهما لا يقولان به .
ولأن ضبط الموالاة بالجفاف أولى من الاتباع ، لاختلافه باختلاف حركات
المكلفين .
وإنما أوردنا عبارة الأصحاب هنا ، لأن بعض الأفاضل نسب كثيرا منهم إلى
القول بالمتابعة .
فروع :
الأول : ظاهر ابني بابويه أن الجفاف لا يضر مع الولاء ، والأخبار الكثيرة
بخلافه ، مع إمكان حمله على الضرورة .
الثاني : ظاهر المرتضى وابن إدريس اعتبار العضو السابق .
وابن الجنيد مصرح باشتراط البلل على الجميع إلى مسح الرجلين إلا
لضرورة .
وظاهر الباقين : ان المبطل هو جفاف الجميع لا جفاف البعض ، قال في
هامش
( 1 ) راجع ص 169 الهامش 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 28 ح 89 .
( 3 ) الكافي 3 : 34 ح 5 ، التهذيب 1 : 97 ح 251 ، الاستبصار 1 : 73 ح 223 .