الكراهية انعقد الإجماع .
وقال ابن البراج رحمة الله في المهذب : والترتيب والموالاة يجبان في
الوضوء ، فإن توضأ على خلاف الترتيب المقدم ذكره لم يكن مجزئا ، وإن ترك الموالاة
حتى يجف الوضوء المتقدم لم يجزه أيضا ، اللهم إلا أن يكون الحر شديدا أو الريح
يجف منهما العضو المقدم بينه وبين طهارة العضو الثاني من غير إمهال لذلك ، فإنه
يكون مجزئا .
وفي الكامل : والموالاة ، وهي : متابعة بعض الأعضاء بعض ، فلا يؤخر
المؤخر عما يتقدمه بمقدار ما يجف المقدم في الزمان المعتدل . وهاتان العبارتان
ظاهرتان في مراعاة الجفاف .
وقال أبو الصلاح : والموالاة ، وهي : أن تصل توضئة الأعضاء بعضا
ببعض ، فإن جعل بينها مهلة حتى جف الأول بطل الوضوء ( 2 ) . وليس فيه تصريح
بوجوب المتابعة ، بل ظاهره اعتبار الجفاف .
وقال السيد ابن زهرة رحمة الله : الموالاة ، وهي : ان لا يؤخر بعض
الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدم في الهواء المعتدل ( 3 ) .
وقال ابن حمزه : والموالاة ، وهي : ان يوالي بين غسل الأعضاء ، ولا يؤخر
بعضه عن بعض بمقدار ما يجف ما تقدم ( 4 ) . وهو ظاهر في مراعاة الجفاف .
وقال الكيدري في سياق الواجب وأن لا يؤخر غسل عضو عن عضو
إلى أن يجف ما تقدم مع اعتدال الهواء ( 5 ) .
وقال ابن إدريس : والموالاة واجبة في الصغرى فحسب ، وحدها المعتبر
عندنا على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين هو : ان لا يجف غسل العضو
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 45 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 133 .
( 3 ) الغنية : 492 .
( 4 ) الوسيلة 38 .
( 5 ) إصباح الشيعة : 29 .