الأقطع عضده ، قال : وكذلك روي في أقطع الرجلين ( 1 ) .
والقول في مسح الرجل الزائدة كما قلناه في اليد ، بحسب الأصالة
والزيادة . ولو كانت تحت الكعب فالأقرب : المسح عليهما ، للعموم . ويمكن
الاجتزاء بالتامة منهما ، فان استويا تخير ، لأن المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولا
وعرضا
السابعة : لا يجوز المسح على حائل من خف وغيره ، إلا لضرورة أو تقية
اجماعا منا قال ابن الجنيد : روى يحيى بن الحسين : ان آل رسول الله ( صلى الله
عليه وآله أجمعين ) أجموا على ذلك ، وقال به خلق كثير من الصحابة والتابعين
لعدم مسمى الرجل فيه ، ولإفادة الباء الالصاق ، ولحمله على الوجه واليدين في عدم إجزاء غسل الحائل ، ولأن الوضوء البياني الذي حكم فيه النبي ( صلى الله
عليه وآله ) بأنه لا تقبل الصلاة إلا به لم يمسح فيه على الخفين اجماعا .
قال الفاضل : والعجب تسويغهم المسح على الخفين لرفع الحدث عن
الرجلين ، ومنعه عن البشرة .
واشتهر ذلك من قول علي ( عليه السلام ) ومناظراته ، كما في صحيح زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( جمع عمر أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله )
وفيهم علي ( عليه السلام ) ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ فقام المغيرة
ابن شعبة ، فقال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يمسح على الخفين . فقال
علي ( عليه السلام ) : أقبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري . فقال علي ( عليه
السلام ) : سبق الكتاب الخفين ، انما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو
ثلاثة ) ( 3 ) .
وسمع أبا مسعود البدري يروي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 30 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 18 .
( 3 ) التهذيب 1 : 361 ح 1091 .