ولخلو الآية وأكثر الأخبار منه .
ويظهر من كلام ابن بابويه ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) ، وبه قطع ابن إدريس ( 3 ) : انه
يجب الابتداء من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، جعلا ل ( إلى ) على ما بها
من الانتهاء . ولأن في وصف الباقر ( عليه السلام ) : ( مسح قدميه إلى الكعبين
بفضل كفه ) ( 4 ) . ويلوح منه دخول الكعبين في المسح ، لأنه لبيان غاية المسح
هنا وهو من جنس المغيا ، وكذا في خبر البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) ( 5 ) .
ولإن الوضوء البياني من الرسول لم ينكس فيه قطعا ، وإلا لما أجزأ خلافه ،
مع أنه مجزئ بالاجماع . وهذا القول أولى ، لحصول اليقين بالخروج عن العهدة
بفعله .
الخامسة : هل يجب البدأة باليمنى من الرجلين ؟ المشهور : العدم ،
لاطلاق الآية والأخبار . وظاهر ابني بابويه وابن أبي عقيل وجوبه ( 6 ) وبه أفتى ابن
الجنيد وسلار ( 7 ) عملا بالوضوء البياني ، وأخذا بالاحتياط .
وفي كلام بعضهم : يجوز مسحهما معا لا تقديم اليسرى . والعمل بالترتيب
أحوط
السادسة : إذا قطع بعض القدم مسح على ما بقي . ولو أوعب موضع
المسح سقط ، لامتناع التكليف بالمحال . ولم نقف على نص في مسح موضع القطع
كما جاء في اليدين ، غير أن الصدوق لما روى عن الكاظم ( عليه السلام ) غسل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 28 ، الهداية : 17 .
( 2 ) الانتصار : 29 .
( 3 ) السرائر : 17 .
( 4 ) التهذيب 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 .
( 5 ) راجع الهامش 6 ، المتقدم .
( 6 ) الفقيه 1 : 28 ، مختلف الشيعة : 25 .
( 7 ) المراسم : 38 ، مختلف الشيعة : 25 .