الوضوء من غير ( 1 ) .
وهل يشترط جفاف الرجل من الماء ؟ نص ابن الجنيد وابن إدريس والمحقق
على جواز المسح عليهما رطبتين ( 2 ) . وبالغ ابن الجنيد فجوز إدخال اليد في الماء
والمسح فيه عند الضرورة ( 3 ) . قال ابن إدريس : لأنه ماسح اجماعا ، والظواهر ( 4 )
من الآي والأخبار تتناوله ( 5 ) .
وقال المحقق : لأن يديه لا تنفك عن ماء الوضوء ( 6 ) .
واما ابن الجنيد فيمكن بناؤه على أصله من جواز الاستئناف .
وقوى الفاضل المنع ، محتجا بأنه مسح بماء جديد ( 7 ) ، وهو بإزاء قول
المحقق . وله أن يقول : الواجب في المسح مسماه ، والجري فيه غير معتبر ، وهذا
صادق مع هذا الجديد ، لأنه وان قل فلا يقصر عن المسمى .
نعم ، لو غلب ماء المسح رطوبة الرجلين ارتفع الاشكال . وبالجملة ما
ذكروه قوي ، وما ذكره أحوط .
الثالثة : هل ظهر القدم محل للمسح كالمقدم في الرأس ، بحيث لو وقع
المسح على جزء منه يجزئ كالرأس ، ويكون التحديد للقدم الممسوح لا للمسح ؟
يحتمل ذلك ، تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، ولحديث الأخوين عن الباقر
( عليه السلام ) ( 8 ) . ومنعه في المعتبر بعد التردد ، محتجا بأنه لابد من الاتيان
بالغاية ( 9 ) ولا ريب انه أحوط ، وعليه عمل الأصحاب .
الرابعة : هل يجزئ النكس ؟ المشهور : نعم ، لخبر حماد بن عثمان
هامش
( 1 ) المقنعة : 5
( 2 ) السرائر : 18 ، المعتبر 1 : 160 ، مختلف الشيعة : 26 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 26 .
( 4 ) في س ، ط : والظاهر .
( 5 ) السرائر : 18 .
( 6 ) المعتبر 1 : 160 .
( 7 ) مختلف الشيعة : 26 .
( 8 ) تقدم في 131 الهامش 5 .
( 9 ) المعتبر 1 : 152 .