امام الساق حيث يقع مقعد الشراك من النعل .
ولثبوت المسح المستلزم لذلك لامتناع خرق الاجماع ، ولقوله تعالى :
( إلى الكعبين ) ولو أراد الظنبوبين لقال : إلى الكعاب .
وللنقل المتواتر عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما رواه زرارة وبكير عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) وسألاه عن الكعبين ؟ فقال : ههنا . يعني : المفصل دون
عظم الساق ( 1 ) .
وعن ميسر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : انه وصف الكعب في ظهر
القدم ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) في وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
ثم مسح رأسه وقدميه ثم وضع يده على ظهر القدم ، وقال : ( هذا هو الكعب )
وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، وقال : ( هذا هو الظنبوب ) ( 3 ) .
تنبيه : تفرد الفاضل بأن الكعب هو المفصل بين الساق والقدم ، وصب
عبارات الأصحاب كلها عليه ، وجعله مدلول كلام الباقر ( عليه السلام ) ، محتجا
برواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) المتضمنة لمسح ظهر القدمين ، وهو يعطي
الاستيعاب ، وبأنه أقرب إلى حد أهل اللغة ( 4 ) .
وجوابه : ان الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد ، لأن استيعاب الظهر لم يقل
به أحد منا ، وقد تقدم قول الباقر ( عليه السلام ) : ( إذا مسحت بشئ من رأسك
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 76 ح 191 .
( 2 ) الكافي 3 : 26 ح 7 ، التهذيب 1 : 75 ح 189 ، الاستبصار 1 : 69 ح 210 .
( 3 ) التهذيب 1 : 75 ح 190 .
والظنبوب : حرف الساق اليابس من القدم ، وقيل : هو ظاهر الساق ، لسان العرب مادة طنب
( 4 ) مختلف الشيعة : 24 .
ورواية زرارة في الكافي 3 : 25 ح 4 ، والفقيه 1 : 24 ح 74 .