أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك ) في رواية
زرارة وأخيه بكير ( 1 ) .
وقال في المعتبر : لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح ، بل يكفي المسح من
رؤوس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة ، وهو اجماع فقهاء أهل البيت
( عليهم السلام ) ، ولإن الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان
حكمه ( 2 ) .
وقال في موضع آخر : تجزئ الأنملة ( 3 ) وقد تبع المفيد في ذلك حيث قال :
يجزئه ان يمسح على كل واحدة منهما برأس مسبحته من أصابعها إلى الكعبين ( 4 ) .
وأهل اللغة إن أراد بهم العامة فهم مختلفون وان أراد به لغوية الخاصة فهم
متفقون على ما ذكرناه حسب ما مر . ولأنه إحداث قول ثالث مستلزم رفع ما أجمع
عليه الأمة ، لأن الخاصة على ما ذكر ، والعامة على أن الكعبين ما نتأ عن يمين
الرجل وشمالها ، مع استيعاب الرجل ظهرا وبطنا ، ومع ادخال الكعبين في الغسل
كالمرفقين .
ومن أحسن ما ورد في ذلك ما ذكره أبو عمر الزاهد في كتاب فائت
الجمرة ، قال : اختلف الناس في الكعب . فأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعي :
أنه الناتئ في أسفل الساق عن يمين وشمال . وأخبرني سلمة ، عن الفراء ، قال :
هو في مشط الرجل ، وقال هكذا برجله . قال أبو العباس : فهذا الذي يسميه
الأصمعي الكعب وهو عند العرب المنجم . قال : وأخبرني سلمة ، عن الفراء ، عن
الكسائي ، قال : قعد محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) في مجلس كان له
وقال : ( ها هنا الكعبان ) . قال : فقالوا هكذا . فقال : ( ليس هو هكذا ولكنه
هامش
( 1 ) تقدم في ص 5 الهامش 131 .
( 2 ) المعتبر 1 : 150 .
( 3 ) المعتبر 1 : 152 .
( 4 ) المقنعة : 5 .