وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( وامسح على
القدمين ) ( 1 ) .
وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وأرجلكم إلى
الكعبين ) : ( فعرفنا حين وصلها بالرأس ان المسح على بعضها ، ثم فسر ذلك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) للناس فضيعوه ) ( 2 ) .
وعن جعفر بن سليمان عن الكاظم ( عليه السلام ) : جواز ادخال اليد في
الخلف المخرق ومسح ظهر القدم ( 3 ) .
واعتمدوا على وصف عبد الله بن زيد بن عاصم وضوء النبي ( صلى الله عليه
وآله ) وغسل رجليه ( 4 ) . وخبر عبد الله بن عمر : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأى
قوما وأقدامهم تلوح لم يمسها الماء ، فقال : ( ويل للأعقاب من النار ، أسبغوا
الوضوء ) ( 5 ) . ويقرب منهما خبر أبي هريرة ( 6 ) . وروي أن عثمان حكاه أيضا ، وقال :
رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما توضأ نحو وضوئي هذا ( 7 ) .
والجواب : هذه معارضة بطرق أهل البيت عليهم السلام الذين هم أعرف
به وأكثر اطلاعا عليه ، مع اعتضادها بالكتاب . على أن قول عثمان يشعر بعدم
دوامه على ذلك ، فجاز أن يكون قد غسل رجليه ذلك اليوم للتنظيف ، وكذا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 30 ح 4 ، الفقيه 1 : 56 ح 212 .
( 3 ) الكافي 3 : 31 ح 10 ، التهذيب 1 : 65 ح 185 .
( 4 ) الموطأ 1 : 18 ، صحيح البخاري 1 : 58 ، صحيح مسلم 1 : 210 ح 235 ، سنن أبي داود 1 :
29 ح 118 ، الجامع الصحيح 1 : 66 ح 47 ، سنن النسائي 1 : 71 ، سنن الدارقطني 1 : 81 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 214 سنن ابن ماجة 1 : 55 ح 450 ،
السنن الكبرى 1 : 69 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 214 ح 241 ، سنن ابن ماجة 1 : 154 ح 453 ، الجامع الصحيح 1 : 58
ح 41 ، السنن الكبرى 1 : 69 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 204 ح 226 ، سنن أبي داود 1 : 26 ح 106 ،
سنن النسائي 1 : 64 ، سنن الدارقطني 1 : 83 .