واختاره في المعتبر ، وحكم بالكراهية تفصيا من الخلاف ( 1 ) .
والأكثر على عدمه ( 2 ) حتى المرتضى رحمه الله مع تجويزه الاستقبال في الوجه
واليدين محتجا بتوقف القطع برفع الحدث عليه ( 3 ) .
الخامسة : لا يجزئ المسح على حائل ولو كان عمامة باجماعنا ، أو حناء على
الأشهر ، لعدم الامتثال ، ولرواية حماد السابقة ( 4 ) وخبر محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة ؟ فقال : ( لا
يمسح عليهما ) ( 5 ) .
ومرفوع محمد بن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الذي يخضب
رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ، قال : ( لا يجوز ، حتى يصيب بشعر رأسه
الماء ( 6 ) .
وقد روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المتوضئ :
( يمسح فوق الحناء ) ( 7 ) . ومحمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) في الحالق يطلي رأسه
بالحناء ويتوضأ : ( لا بأس بمسح رأسه والحناء عليه ) ( 8 ) . وحملهما الشيخ على المشقة
بإزالة الحناء ( 9 ) ، وربما يؤولان بأثر الحناء وهو اللون المجرد .
السادسة : يجب المسح بفضل نداوة الوضوء ، فيبطل بالماء الجديد ولو
لضرورة في الأشهر . واستقر عليه إجماعنا بعد ابن الجنيد ، إذ جوز أخذ الماء
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 145 .
( 2 ) راجع : الفقيه 1 : 28 ، الخلاف 1 : 83 المسألة 31 ، النهاية : 14 ، الوسيلة : 50 .
( 3 ) الانتصار : 19 .
( 4 ) راجع الهامش 4 ، من الصفحة السابقة .
( 5 ) التهذيب 1 : 361 ح 1090 .
( 6 ) الكافي 3 : 31 ح 12 ، التهذيب 1 : 359 ح 1080 ، الاستبصار 1 : 76 ح 234 ، وفي
الجميع : ( بشرة رأسه ) ) .
( 7 ) التهذيب 1 : 359 ح 1079 ، الاستبصار 1 : 75 ح 32 .
( 8 ) التهذيب 359 ح 1081 ، الاستبصار 1 : 75 ح 234 .
( 9 ) التهذيب 1 : 359 ح 1080 ، الاستبصار 1 : 75 ح 234 .