أما اللغة ، فكقوله تعالى : ( يشرب بها عباد الله ) ( 1 ) ، وقول الشاعر :
شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج
وهو كثير الشواهد ، ولأنها دخلت على المتعدي بنفسه فلابد لها من فائدة ،
وانكار سيبويه وابن جني شهادة على النفي ، ومعارض : باقرار الأصمعي وأبي علي
في التذكرة وابن كيسان والقتيبي ، قيل : والكوفيون . والظاهر : أنهما نفياه عن
أصحابهما البصريين لا غير ، صرح به ابن جني .
وأما النقل ، فلصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ( ان
المسح ببعض الرأس لمكان الباء ) ( 3 ) وهو قول الشافعي أيضا ( 4 ) .
الثالثة : لا يجزئ أقل من أصبع ، قاله الراوندي في أحكام القرآن ( 5 ) . وفي
المختلف : المشهور الاكتفاء به ( 6 ) .
وفي المقنعة : يجزئ أصبع يضعها عليه عرضا ، والثلاث أسبغ ( 7 ) .
وفي النهاية : يجزئ إصبع عند الخوف من كشف الرأس ولا يجوز أقل من
ثلاث أصابع مضمومة للمختار ( 8 ) .
والصدوق : حده أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة ( 9 ) . وأوجبها المرتضى
هامش
( 1 ) سورة الانسان : 6 .
( 2 ) أبو ذؤيب الهذلي ، راجع : شرح ابن عقيل 2 : 6 ، أوضح المسالك 2 : 117 .
( 3 ) الكافي 3 : 30 ح 4 ، الفقيه 1 : 56 ح 212 ، علل الشرائع : 279 ، التهذيب 1 : 61 ح 168 ، الاستبصار 1 : 62 ح 186 .
( 4 ) الام 1 : 24 ، المجموع 1 : 398 .
( 5 ) فقه القرآن 1 : 29 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 23 .
( 7 ) المقنعة : 5 .
( 8 ) النهاية : 14 .
( 9 ) الفقيه 1 : 28 .