الثامنة : يستحب للمرأة وضع القناع في وضوء الغداة والمغرب ، لأنه مظنة
التبذل ، وتمسح بثلاث أصابع .
ويجوز في غيرهما إدخال الإصبع تحت القناع ، وتجزئ الأنملة ، قاله
الصدوق والمفيد رحمها الله ( 1 ) . والذي في رواية زرارة عن الباقر ( عليه
السلام ) : ( يجزئها ان تمسح قدر ثلاث أصابع ، ولا تلقي خمارها ) ( 2 ) .
نعم ، في رواية الحسين بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تمسح
المرأة كما يمسح الرجال ، انما المرأة إذا أصبحت مسحت برأسها وتضع الخمار عنها ،
وفي الأربع الباقية تمسح بناصيتها ) ( 3 ) .
فروع :
الأول : الفرض بالمسح عندنا وصول البلة بواسطة اليد ، ولا يكفي وصول
البلة وحدها . فلو قطر على المحل ( ماء الوضوء ) ( 4 ) أو مسح بآلة غير اليد ، لم يجز
لمخالفته المعهود .
ولو مسح على حائل غير مانع من وصول الماء إلى البشرة لم يجز ، لاقتضاء
( الباء ) الالصاق مع التبعيض . نعم ، لو أدخل يده تحت الجبهة ومسح بشرة
الرأس ، أو أصل شعر الناصية ، أجزأ . ولو وضع يده بالبلة على المحل ولم يمسح ،
فالأقرب : عدم الاجزاء ، لعدم مسمى المسح .
والظاهر : أن باطن اليد أولى . نعم ، لو اختص البلل بالظاهر وعسر نقله
أجزأ . ولو تعذر المسح بالكف ، فالأقرب جوازه بالذراع .
الثاني : يجوز المسح على كل من البشرة والشعر المختص بالمقدم ، لصدق
الناصية عليهما . ولو مسح على الشعر خارج عن المقدم ، لم يصح ولو جمعه على
هامش
( 1 ) المقنعة : 5 ، وفي الفقيه 1 : 30 ، والمقنع : 6 ، والهداية : 17 بلفظ : تدخل إصبعها .
( 2 ) الكافي 3 : 30 ح 5 ، التهذيب 1 : 77 ح 195 .
( 3 ) التهذيب 1 : 77 ح 194 ، باختصار في الألفاظ .
( 4 ) ليست في س .