غسل الباقي من العضد ، لقول أبي الحسن الكاظم ( عليه السلام ) في مقطوع اليد
من المرفق : ( يغسل ما بقي ) ، رواه عنه علي أخوه في الصحيح ( 1 ) .
وفي قوله ( عليه السلام ) إشارة إلى استحباب غسل العضد مع اليد ، كما
روى العامة استحباب تطويل الغرة والتحجيل ( 2 ) وبه استدلوا على مسح المقطوع
باقي العضد ( 3 ) .
وابن الجنيد أطلق غسل الباقي من عضده ( 4 ) ولعله أراد الندب إذ لا قائل بالوجوب .
ولو قطعت من مفصل المرفق ، فالأقرب : وجوب غسل الباقي ، لأن المرفق
مجموع عظم العضد وعظم الذراع ، فإذا فقد بعضه غسل الباقي .
وفي المعتبر : لو قطعت من المرفق استحب مسح موضع القطع بالماء . فان
أراد دخول المرفق في القطع كما في المبسوط ( 6 ) فذاك ، وإلا فالأقرب الوجوب ، إلا
أن يبنى على أن غسل الجزء الأعلى انما وجب لأنه من باب المقدمة فلم يجب
بالأصالة . وهذا يتم إذا جعلت ( إلى ) لانتهاء الغاية ، ولو جعلت بمعنى ( مع )
فغسله مقصود ، إلا أن يقال : المرفق طرف عظم الساعد لا مجموع العظمين .
وروى رفاعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الأقطع اليد أو الرجل كيف
يتوضأ ؟ قال : ( يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ) ( 7 ) وهو مطلق .
ولو قطعت يده ( 8 ) أو بعضها بعد الوضوء لم يجب غسل ما ظهر منها كما لو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 ح 9 ، الفقيه 1 : 30 ح 99 ، التهذيب 1 : 360 ح 1086 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 216 ح 246 ، معرفة السنن 1 : 244 ، السنن الكبرى 1 : 77 .
( 3 ) راجع : المجموع 1 : 428 ، فتح العزيز 1 : 422 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 23 .
( 5 ) المعتبر 1 : 144 .
( 6 ) المبسوط 1 : 21 .
( 7 ) التهذيب 1 : 359 ح 1078 .
( 8 ) في س : يداه .