العامة ( 1 ) لقوله تعالى : ( إلى المرافق ) ( 2 ) ومجئ ( إلى ) بمعنى : ( مع ) كثير ،
فيحمل عليه توفيقا بينه وبين فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة عليهم
السلام ، ولأن الغاية حيث لا مفصل محسوس تدخل في المغيا ، ولدخول الحد
المجانس في الابتداء والانتهاء ، مثل : بعت الثوب من هذا الطرف إلى هذا ،
ولرواية جابر : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه ( 3 ) .
وروى : أنه أدار الماء على مرفقيه ، ثم قال : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة
ألا به ( 4 ) .
وروينا عن بكير وزرارة ابني أعين أنهما سألا الباقر ( عليه السلام ) عن وضوء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بطست أو بتور فيه ماء فغسل كفيه ، ثم
غمس كفه اليمنى في التور ، فغسل وجهه واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل
وجهه ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء فاغترف بها من الماء ، فغسل به اليمنى من
المرفق إلى الأصابع لا يرد الماء إلى المرفقين ، ثم غمس يده اليمنى فاغترف بها من
الماء فافرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف لا يرد الماء إلى المرفق كما صنع
باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ولم يجدد ماء ( 5 ) .
وعن الهيثم بن عروة عن الصادق ( عليه السلام ) : ثم أمر يده من مرفقه إلى
أصابعه ، وقال : تنزيل الآية : ( من المرافق ) ( 3 ) عنى به ( عليه السلام ) معناها .
ويجب البدأة بالمرفق للتأسي ، ولو نكس فالخلاف فيه كالوجه .
هامش
( 1 ) كابن داود وزخر والطبري وبعض أصحاب مالك ، راجع : المجموع 1 : 385 ، احكام القرآن
للجصاص 2 : 341 ، التفسير الكبير 11 : 159 ، بداية المجتهد 1 : 10 .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 83 ، السنن الكبرى 1 : 56 .
( 4 ) لاحظ السنن الكبرى 1 : 80 وهامش 6 ص 127 .
( 5 ) الكافي 3 : 25 ح 5 ، التهذيب 1 : 56 ح 158 ، الاستبصار 1 : 57 ح 168 .
( 6 ) الكافي 3 : 28 ح 5 ، التهذيب 1 : 57 ح 159 .