لرواية محمد الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أسبغ الوضوء إن وجدت ماء ،
وإلا فإنه يكفيك اليسير ) ( 1 ) . ولعلهما أرادا به ما لا جريان فيه أو الأفضلية كمنطوق
الرواية .
التاسع : قال المرتضى رحمه الله - : لا يجب الدلك في غسل الأعضاء ،
لصدق الغسل بدونه ( 2 ) .
ويلوح من كلام ابن الجنيد وجوب إمرار اليد على الوجه ( 3 ) لحكاية وضوء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ولأنه المعهود في الغسل .
قلنا : لا ريب أنه الغالب في الاستعمال ، ولا يلزم منه الوجوب ، مع أنه قال
في موضع آخر : يوصل الماء إلى العضو بالصب أو الغمس ، قاله في الجبائر .
تنبيه :
قال في البشرى : لو غمس العضو في الماء لم يمسح بمائه ، لما يتضمن من
بقاء آن بعد الغسل يلزم منه استئناف ، قال : ولو نوى الغسل بعد خروجه من الماء
أجزأ ، إذ على العضو ماء جار فيحصل به الغسل .
ويمكن ان يقال : المراد بماء الوضوء الممسوح به ما تخلف بعد الحكم
بالغسل ، والعضو الخارج من الماء محكوم بغسله ، واجزاء الغسل بعد الاخراج
بعيد ، لعدم صدق اسم الغسل عليه ، ومع ذلك منعه من المسح قوي .
الواجب الثالث : غسل اليدين
.
وهو بالنص والاجماع . ويجب غسل المرفقين اجماعا الا من شذ من
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 138 ح 388 ، الاستبصار 1 : 123 ح 418 .
( 2 ) الناصريات 221 المسألة 32 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 23 .
( 4 ) الكافي 3 : 24 ح 1 - 5 ، الفقيه 1 : 24 ح 74 ، التهذيب 1 : 75 ح 190 .