وبصره ( 1 ) لا يدل على أنهما من الوجه الذي يجب غسله ، لأن الإضافة تصدق
بالمجاورة .
السابع : لو غسل الشعر ثم زال لم يفسد الوضوء ، فإذا أحدث عاد الفرض
إلى البشرة . والأقرب : وجوب غسل جزء من كل حد الوجه ، لتوقف الواجب
عليه .
الثامن : لا بد في الغسل من الجريان ، لتبعية الاسم له . وعليه تحمل
روايات الدهن :
كرواية يعقوب بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه : ( ان عليا
( عليه السلام ) كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزئ منه ما أجزأ من
الدهن الذي يبل الجسد ) ( 2 ) .
ورواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) في غسل الجنابة : ( انما يكفيك مثل
الدهن ) ( 3 ) .
ورواية زرارة ومحمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : ( انما الوضوء حد من
حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، فان المؤمن لا ينجسه شئ انما يكفيه
مثل الدهن ) ( 4 ) .
وانما حملنا الدهن على الجريان توفيقا بينه وبين مفهوم الغسل ، ولأن أهل
اللغة يقولون : دهن المطر الأرض إذا بلها بلا يسيرا .
وقيد الشيخان رحمهما الله إجزاء الدهن بالضرورة من برد أو عوز الماء ( 5 )
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 534 ح 771 ، سنن ابن ماجة 1 : 335 ح 1054 ، سنن أبي داود 2 : 60
ح 1414 ، الجامع الصحيح 2 : 474 ح 580 ، سنن السنائي 2 : 222 .
( 2 ) التهذيب 1 : 138 ح 385 ، الاستبصار 1 : 122 ح 414 ، عن إسحاق بن عمار عن الصادق
( عليه السلام ) .
( 3 ) التهذيب 1 : 137 ح 384 .
( 4 ) الكافي 3 : 21 ح 2 ، التهذيب 1 : 138 ح 387 .
( 5 ) المقنعة : 6 ، النهاية : 15 .