الناشزان أسفل من الأذنين . وقيل : هما ما يتحركان من الماضغ دون
الصدغين ( 1 ) .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : انه كان ينضح غابته ( 2 ) . وهي : الشعر تحت
الذقن . وان عليا ( عليه السلام ) كان يخلل لحيته ( 3 ) .
وما مر مما يدل على نفي التخليل يحمل على نفي الوجوب جمعا بين الأخبار .
وحينئذ بطريق الأولى استحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا وعرضا ،
وصرح به ابن الجنيد .
وفي خبر زرارة الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) في حكاية وضوء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ثم غمس كفه في الماء ، ثم وضعه على جبينه وسيله
على أطراف لحيته ) ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ) ( 4 ) . وفي
الكافي : ( وسدله على أطراف لحيته ) ( 5 ) . والأول رواية ابن بابويه .
وفي التذكرة اختار استحباب تخليل اللحية الكثيفة ، واستحباب اكثار الماء
للوجه ، عملا بما رووه عن علي ( عليه السلام ) من فعل النبي ( صلى الله عليه
وآله ) .
واستحباب مسح المأقين بالإصبعين لإزالة الرمص ، لفعل النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ( 6 ) . قلت : رواه من فعله أبو امامة ، ولم أره من طريقنا ولكنه حسن
هامش
( 1 ) لاحظ : لسان العرب وتاج العروس مادة فنك والغريبين : مخطوط .
( 2 ) الجعفريات : 18 .
( 3 ) الجعفريات : 18 .
( 4 ) الفقيه 1 : 24 ح 74 .
( 5 ) الكافي 3 : 25 ح 4 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 16 .
ورواية علي ( عليه السلام ) في سنن أبي داود 1 : 29 ح 117 .
وفعل النبي صلى الله عليه وآله رواه أحمد في مسنده 5 : 258 ، أبو داود في سننه 1 : 33 ح 134 ،
البيهقي في سننه 1 : 66 .