فروع خمسة :
الأول : الدفن في المقبرة أفضل من البيت ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أمر بالدفن في البقيع ( 3 ) ، ولإطباق الناس عليه ، ولأنه أجلب للترحم والدعاء ،
وأشبه بمساكن الآخرة ، وأقل ضررا على ورثته . ودفن النبي في بيته من
خصوصياته أو خصوصيات الأنبياء ، أو لأنه قبض في أشرف البقاع فدفن فيها ،
ونقل ذلك عن علي ( عليه السلام ) ( 4 ) فاتبعه الصحابة .
الثاني لو أوصى بدفنه في بيته أو ملكه اعتبر الإجازة أو الثلث ، ولا يخالف
بالدفن في المسبلة ، لعموم إنفاذ وصية الميت بالمعروف .
الثالث : لو اختلف الوراث في الدفن في ملكه أو المسبلة ، قدم اختيار
المسبلة ، إذ لا ضرر فيه على الورثة .
ولو أراد أحدهما دفنه في ملك نفسه وأراد الآخر المسبلة ، فإن كان فيها قوم
صالحون أو ترجحت ببعض الأسباب أجيب ، وإلا ففي الترجيح نظر ، لاشتماله
على منة على الوارث أو لأنه يضر بوارثه ، ومن إمكان تعلق غرض الوارث به لدوام
زيارته وشبههه ، فيقدم . ويمكن مراعاة الأقرب ، ومع التساوي يقرع .
الرابع : لو سبق وليان بميتين إلى مباح وتعذر الجمع ، فالقرعة . ولو سبق
أحدهما فهو أولى ، كمقاعد الأسواق والمساجد .
، الخامس : لو دفن لم يجز نقله مطلقا ، لتحريم النبش . وسمع الشيخ مذاكرة
جوازه ( 1 ) ، وقد مر فعل موسى ( عليه السلام ) إياه ( 2 ) . وجعله ابن حمزة
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : 2 : 383 .
( 2 ) أخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى 2 : 278 عن أبي يعلى .
( 3 ) المبسوط 1 : 187 .
انظر صحيفة : 10 ، المسألة الرابعة .