عليه ( 1 ) .
الثالثة : من مات في البحر وجب نقله إلى البر ، فان تعذر لم يتربص به ، بل
يوضع في خابية . ويوكى رأسها وتطرح في الماء ، لخبر أيوب بن الحر عن الصادق
( عليه السلام ) ( 2 ) أو يثقل ، لمرسلة ابان عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) وهو في مرفوع سهل
بن زياد إليه ( عليه السلام ) : ( يكفن ، ويحنط ، في ثوب ويلقى في الماء ) ( 4 ) .
والأقرب وجوب استقبال القبلة به حالة الإلقاء كما قاله ابن الجنيد لأنه
دفن ، لحصول مقصود الدفن به .
ولا يجعل بين لوحين رجاء لوصوله البر فيدفنه المسلمون ، لأن فيه تعريضا
لهتك معلوم بإزاء أمر موهوم .
الرابعة : يراعى في موضع الدفن الأقرب استحبابا لقول النبي ( صلى
الله عليه وآله ) : ( عجلوهم إلى مضاجعهم ) ( 5 ) .
ويكره نقله إلى غير مشهد إجماعا ولو كان أحد المشاهد استحب نقله
إليها ما لم يخف هتكه ، لاجماع الإمامية عليه من عهد الأئمة إلى ما بعده ، قال في
المعتبر : ولأنه يقصد بذلك التمسك بمن له أهلية الشفاعة ، وهو حسن بين
الأحياء توصلا إلى فوائد الدنيا ، فالتوصل إلى فوائد الآخرة أولى ( 6 ) .
قلت : وروى الصدوق عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : ان موسى
( عليه السلام ) استخرج عظام يوسف ( عليه السلام ) من شاطئ النيل ، وحمله إلى
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 292 .
( 2 ) الكافي 3 : 213 ح 1 ، الفقيه 1 : 96 ح 442 ، التذهيب 1 : 340 ح 996 ، الاستبصار 1 : 215
ح 762 .
( 3 ) الكافي 3 : 214 ح 2 ، التهذيب 1 : 339 ح 993 ، الاستبصار 1 : 215 ح 759
( 4 ) الكافي 3 : 214 ح 3 ، التهذيب 1 : 339 ح 994 ، الاستبصار 1 : 215 ح 760 .
( 5 ) الكافي 3 : 137 ح 1 ، التهذيب 1 : 427 ح 1359 .
( 6 ) المعتبر 1 : 307 .