الشام ( 1 ) .
قال في التذكرة : ولأن موسى ( عليه السلام ) لما حضرته الوفاة سأل الله
عز وجل ان يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية حجر ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
لو كنت ثم لأريتكم قبره عند الكثيب الأحمر ( 2 ) .
قال المفيد في العزية : وقد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى
بعض مشاهد آل الرسول ( عليهم السلام ) إن وصى الميت بذلك .
وقال صاحب الجامع : لو مات بعرفة فأفضل نقله إلى الحرم ( 3 ) . والظاهر
أنه وقف على نص فيه .
ولو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء ، استحب الحمل إليها ،
لتناله بركتهم وبركة زيارتهم .
ولو كان بمكة أو بالمدينة فمقبرتيهما .
أما الشهيد ، فالأولى : دفنه حيث قتل ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ( ادفنوا القتلى في مصارعهم ) ( 4 )
ويستحب جمع الأقارب في مقبرة ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما دفن
عثمان بن مظعون ، قال : ( أدفن إليه من مات من أهله ) ( 5 ) ولأنه أسهل لزيارتهم .
فيقدم الأب ثم من يليه في الفضل ، والذكر على الأنثى .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 123 ح 594 علل الشرائع : 296 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 : 53 .
والرواية في مسند أحمد 2 : 269 ، صحيح البخاري 2 : 113 ، سنن النسائي 4 : 119 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 56 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 486 ح 1516 ، سنن النسائي 4 : 79 ، السنن الكبرى 4 : 57 .
( 5 ) سنن أبي داود 3 : 212 ح 3206 ، السنن الكبرى 3 : 412 .