السادسة : يستحب تعميقه قامة أو إلى الترقوة ، لقول النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ( وأوسعوا وعمقوا ) ( 1 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : ( حد القبر إلى الترقوة ) أرسله الصدوق ( 2 ) .
وعن ابن أبي عمير عنه ( عليه السلام ) : ( حد القبر إلى الترقوة ) ، وقال
بعضهم : إلى الثديين ، وقال بعضهم : قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من
في القبر ( 3 ) والظاهر أن هذا من محكي ابن أبي عمير ، لأن الإمام لا يحكي قول
أحد .
وفي الكليني أسنده إلى سهل بن زياد ، قال : روى أصحابنا أن حد
القبر . . . إلى آخره ( 4 ) .
وروى السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( أن النبي نهى أن يعمق
القبر فوق ثلاث أذرع ) ( 5 ) . والظاهر أنه نهي كراهة .
وفي خبر ابن أبي عمير المرسل عن الصادق ( عليه السلام ) : ان زين
العابدين قال : احفروا لي حتى تبلغوا الرشح ) ( 6 ) . ويمكن حمله على الثلاث ، لأنها
قد تبلغ الرشح في البقيع .
السابعة : لو تعذر 4 الحفر لصلابة الأرض أو تحجرها ، وأمكن نقله إلى
ما يمكن حفره ، وجب . وان تعذر أجزأ البناء عليه بما يحصل الغرضين
المذكورين ، لأنه في معنى الدفن . ولو فعل ذلك اختيارا ، فلأقرب المنع ، لأنه
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 19 ، سنن أبي داود 3 : 214 ح 3215 ، السنن الكبرى 3 : 413 ، 4 : 34 .
( 2 ) الفقيه 1 : 107 ح 498 .
( 3 ) التهذيب 1 : 451 ح 1469 .
( 4 ) الكافي 3 : 165 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 166 ح 4 ، التهذيب 1 : 451 ح 1466 .
( 6 ) التهذيب 1 : 451 ح 1469 .
والرشح : عرق الأرض ونداوتها . مجمع البحرين مادة رشح .