الوجوب ( 1 ) . ويشكل : بانا نتكلم على تقديرها .
أما عكسه ، أو الشاك في المتأخر من الطهارة والحدث ، ثم يتطهران ، فإن
طهارتهما صحيحة قطعا وإن تيقنا الحدث بعد ، لأنهما مخاطبان بالجزم وقد فعلاه .
ولو ذهل عن الطهارة فأتى بها جازما ، ثم تبين أنه كان قد فعلها على نوع
خلل ، فالصحة قوية لمطابقة الجزم الواقع . وأولى بالصحة ما لو شك بعد هذه فيما
وقع فيه الخلل من الطهارتين .
الخامسة لو ضم إلى النية منافيا ، فالأقرب : البطلان ، كالرياء ، والندب
في الواجب ، لأن تنافي المرادات يستلزم تنافي الإرادات .
وظاهر المرتضى : الصحة ، بمعنى : عدم الإعادة لا بمعنى حصول
الثواب ، ذكر ذلك في الصلاة المنوي بها الرياء ( 2 ) . وهو يستلزم الصحة فيها وفي
غيرها مع ضم الرياء إلى التقرب .
ولو ضم اللازم كالتبرد ، قطع الشيخ وصاحب المعتبر بالصحة ، لأنه فعل
الواجب وزيادة غير منافية ( 3 ) . ويمكن البطلان ، لعدم الاخلاص الذي هو شرط
الصحة . وكذا التسخن والنظافة .
السادسة : العاجز عن مباشرة الأفعال ينوي وان كان المباشر غيره ، لأنه
المكلف والمباشر آلة . ولو نوى المباشر معه كان حسنا ، لأنه الفاعل حقيقة كذبح
الهدي . ولا تجزئ نية المباشر وحده قطعا ، لعدم جواز الاستنابة في النية ، إذ هي
مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه .
ولو زال عذره فطهارته باقية ، لعدم ثبوت كون مثله حدثا ، خرج الوقت أو
لا ، صلى بها أو لا .
السابعة : اشتراط القربة يمنع صحة الطهارة من الكافر ، وتقربه بمعتقده
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 15 .
( 2 ) الانتصار : 17 .
( 3 ) المبسوط 1 : 19 ، المعتبر 1 : 140 .