على الطهارة صحة الطهارة للنوم ، إذ الموصل إلى ذلك وضوء رافع للحدث فلينو
رفعه ، أو استباحة مشروط ، به لا مناف له .
والتحقيق : ان جعل النوم غاية مجاز ، إذ الغاية هي الطهارة في آن قبل
النوم بحيث يقع النوم عليها ، فيكون من باب الكون على طهارة وهي غاية
صحيحة .
وقطع في المبسوط بان ينوي استباحة ما يشترط فيه الطهارة ، فلا يصح
الوضوء بنية غيره ، لأنه مباح من دونه ( 1 ) .
قلنا : الإباحة لا كلام فيها ، وإنما الكلام في وقوع ذلك المنوي على الوجه
الأفضل وذلك غير حاصل من دون الطهارة ، ولأنهم جعلوا العلة في فضيلة تلك
الأفعال الطهارة ، فكيف لا تحصل ؟ ولك أن تجيب بما مر . ومن هذا يعلم ما لو
نوى الجنب قراءة القرآن أو الجواز في المسجد .
ولو نوت الحائض بعد طهرها إباحة الوطء ، فالأقرب : الصحة ، لما قلناه
وخصوصا على القول بحرمته قبل الوطء . ويحتمل البطلان ، لأن الطهارة لحق الله
ولحق الزوج فلا تبعض ، بل تكلف طهارة صالحة لهما . ويجاب : بأن القربة
حاصلة ، وإباحة الوطء على الكمال أو الصحة موقوف على رفع الحدث ، فهما
منويان .
الرابعة : لو جدد طهارة ، فتبين فساد الأولى أو سبق الحدث ، ففي ارتفاعه
وجهان ، من حيث عدم نيته ، ومن أن شرعية المجدد لتدارك الخلل وكمالية
الطهارة ، وهو قضية كلام الشيخ رحمه الله في المبسوط ، مع أنه شرط في الوضوء
الواجب الاستباحة أو الرفع ( 2 ) .
وأولى بالصحة لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة فتوضأ احتياطا ، لنية
الاستباحة هنا . ويمكن المساواة ، لعدم الجزم بالمنوي . وعلله في
التذكرة بعدم نية
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 19 .
( 2 ) المبسوط 1 : 19 ، 25 .