غير الوجوب والندب وجوازها عند الندب بالشرطين ، وفي جوازها عند الواجب
كإزالة النجاسة المعلومة وجه ، لأنه أولى من الندب بالمراعاة ، والأقرب المنع ، لأنه
لا يعد من أفعال الوضوء ، وأولى بالمنع غسلهما مستحبا مع عدم الشرطين ، كما إذا
باشر مائعا من يتهم بالنجاسة .
ويجب استدامة النية بمعنى البقاء على حكمها والعزم على مقتضاها ، لأن
الاستدامة فعلا مما يمتنع أو يعسر ، فاكتفي بالحكم دفعا للحرج ، وفسر كثير من
الأصحاب الاستمرار على النية بما قاله في المبسوط ، وهو أن لا ينتقل من تلك النية
إلى نية تخالفها ، وكأنه بناء منهم على أن الباقي مستغن عن المؤثر .
وهنا مسائل :
الأولى : ذو الحدث الدائم كالمبطون ، والسلس ، والمستحاضة ينوي
الاستباحة . فلو ضم إليها رفع الحدث لغا ، إلا أن يقصد رفع ما مضى فحسن .
ولو اقتصر عليه ، فإن نوى رفع ما مضى صح لأنه في معنى الاستباحة ، وإن نوى
رفعه مع ما هو حاصل أو سيحصل فقد نوى ما بعضه ممتنع ، فيمكن الصحة
لتضمن النية رفع مانع الصلاة ، والبطلان لعدم إمكان ما نواه فكيف يحصل له ؟ ولو نوى رفع الحدث مطلقا ، فالأقرب : صرفه إلى الصحة ، حملا على ما
مضى . وهل يشترط مع نية الاستباحة نية رفع الماضي ؟ الوجه : انه يبني على
العبارات السالفة .
الثانية لو نوى رفع حدث معين واقع ارتفع الجميع ، لتوقف رفع
الخصوصية على رفع الجميع ، لأن النوم والبول لا ترتفع حقيقتهما وإنما يرتفع
حكمهما ، وهو شئ واحد تعددت أسبابه .
ولا يشترط التعرض لها ، فإذا تعرض
لها مضافا إلى سبب واحد ، لغت الإضافة إلى السبب وارتفع .
ولو جمع بين نية رفعه ، ونية بقاء غيره من الأحداث الواقعة ، ففيه وجهان :
البطلان ، لتناقض القصد .
والصحة ، لأنه نوى أمرا فيحصل له عملا
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 110
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٠