أن يكون الوضوء من حدث النوم أو البول أو الغائط لا من الريح ، أو
يكون الغسل من الجنابة ، لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( إذا استيقظ أحدكم
من نومه ، فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء ثلاثا ، فإن أحدكم لا يدري أين
باتت يده ) ( 1 ) .
ولرواية حريز عن الباقر ( عليه السلام ) : ( يغسل الرجل يده من النوم مرة ،
ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثا ) ( 2 ) .
ولمضمرة عبيد الله الحلبي : ( واحدة من حدث البول ، واثنتان من الغائط ،
وثلاث من الجنابة ) ( 3 ) .
واختلاف الروايات في البول مشعر بالاستحباب ، وعليه يحمل الأمر
النبوي ، مع أن التعليل فيه مشعر به أيضا ، ويدل على أنه غير واجب منطوق آية
الوضوء ورواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يبول ولم تمس
يده شيئا ، أيغمسها في الماء ؟ قال : ( نعم ، وان كان جنبا ) ( 4 ) .
الشرط الثاني : ان يكون من اناء يمكن الاغتراف منه ، فلو توضأ من نهر
أو مصنع أو من اناء لا يمكن الاغتراف منه لم يستحب الغسل ، كدا قاله
الفاضل ( 5 ) رحمه الله ويمكن القول بالاستحباب لأن النجاسة الموهومة تزول به
بالنسبة إلى غسل باقي الأعضاء ان لم يكن لأجل الماء .
فرع : يتصور في غسل اليدين الأحكام الخمسة ، وظاهر انتفاء النية عند
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 403 ، صحيح البخاري 1 : 52 ، صحيح مسلم 1 : 233 ح 278 ، سنن ابن
ماجة 1 : 138 ح 393 ، سنن أبي داود 1 : 25 ح 103 ، الجامع الصحيح 1 : 36 ح 24 .
( 2 ) التهذيب 1 : 36 ح 97 ، الاستبصار 1 : 50 ح 142 .
( 3 ) التهذيب 1 : 36 ح 96 ، الاستبصار 1 : 50 ح 141 . وفي الكافي 3 : 12 ح 5 مسندة عن الصادق
عليه السلام .
( 4 ) الكافي 3 : 12 ح 4 ، التهذيب 1 : 37 ح 98 ، الاستبصار 1 : 50 / 141 .
( 5 ) منتهى المطلب 1 : 49 .