العامة : أن العبادة لا تكون إلا قربة ، لأنه مدخول ( 1 ) إذ صيرورتها قربة بغير قصد
ترجيح بلا مرجح .
وثالثها : التصريح بالقربة وأحد الأمرين ، ولا يشترط الوجوب ولا الندب .
وهو مختار المعتبر ( 2 ) .
ورابعها : الاستباحة . ويلوح من كلام المرتضى رضي الله عنه ( 3 ) .
وخامسها : الجمع بين : القربة ، والوجه ، والرفع ، والاستباحة . وهو قول :
أبي الصلاح ( 4 ) وابن البراج ( 5 ) وابن حمزة ( 6 ) والراوندي ، لوجوب الرفع والاستباحة ،
ووجوب نية كل واجب ، ولأن الرفع يوجد بدون الاستباحة في غسل الحائض إن
قلنا برفعه الأكبر ، والاستباحة بدون الرفع في المتيم والطهارة الضرورية ، فإذا لم
يتلازما لم يكف أحدهما .
وسادسها : الجمع بين الأربعة وبين الطاعة لله . وهو قول ابن زهرة ، قال :
واعتبرنا تعلق الإرادة برفع الحدث ، لأنه مانع من الدخول . وبالاستباحة ، لأنه
الوجه الذي لأجله أمر برفع الحدث ، فما لم ينوه لا يكون ممتثلا للوجه الذي أمر به
لأجله . وتعلقها بالطاعة لله تعالى ، لأن بذلك يكون الفعل عبادة . والقربة ومرادنا
بها : طلب المنزلة الرفيعة عنده بنيل ثوابه ، لأنه الغرض المطلوب بطاعته .
والوجوب ، للامتياز عن الندب ، ولوقوعه على الوجه الذي كلف بإيقاعه ( 7 ) .
وسابعها : اعتبار الوجوب أو وجهه إن كان واجبا ، أو الندب ، للامتياز ،
ولوقوعه على الوجه الذي كلف به ، والرفع أو الاستباحة . وهو مستفاد من جمع
هامش
( 1 ) راجع : المغني 1 : 122 ، المجموع 1 : 313 .
( 2 ) المعتبر 1 : 319 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 20 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 132 .
( 5 ) المهذب 1 : 45 .
( 6 ) الوسيلة : 40 .
( 7 ) الغنية : 491 ضمن الجوامع الفقهية .