الحر ( 1 ) . فحينئذ يعتبر الوسط في المخالفة ، فلا يعتبر في الطعم حدة الخل ، ولا في
الرائحة ذكاء المسك .
وينبغي اعتبار صفات الماء في العذوبة والرقة والصفاء وأضدادها ، ولا فرق
هنا بين قلة الماء وكثرته .
ولو مزج بالمستعمل في الأكبر انتظم عند الشيخ اعتبار الكمية ( 2 ) وان كان
بالكريبنى على أن بلوغه كرا لا يرد الطهورية ، ويمكن فيه تقدير المخالفة كالأول .
الخامس : إذا جوز استعمال المخلوط غير الغالب وجب تعيينا أو تخييرا .
لصدق اسم الماء . والشيخ : يجوز ولا يجب . لعدم وجوب تحصيل شرط الواجب
المشروط ( 3 ) وفيه منع ظاهر .
قاعدة :
ينجس المضاف بالملاقاة اجماعا . لقول النبي صلى الله عليه وآله في الفأرة
تموت في السمن : ( ان كان مائعا فلا تقربوه ) ( 4 ) فيحرم استعماله ، لقوله تعالى :
( والرجز فاهجر ) ( 5 ) الا لضرورة ، للحرج .
وطهره في المبسوط بأغلبية كثير المطلق عليه وزوال أوصافه ( 6 ) لتزول التسمية
التي هي متعلق النجاسة .
والفاضل جمال الدين - رحمه الله - تارة بزوال الاسم وان بقي الوصف ، لأنه
تغير بجسم طاهر في أصله . وتارة لمجرد الاتصال وان بقي الاسم ، لأنه لا سبيل
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 2 ، مختلف الشيعة : 14 .
( 2 ) المبسوط 1 : 8 .
( 3 ) المبسوط 1 : 8 .
( 4 ) المصنف لعبد الرزاق 1 : 84 ح 278 ، مسند أحمد 2 : 365 ، سنن أبي داود 3 : 264 ح 3842 ،
السنن الكبرى 9 : 353 .
( 5 ) سورة المدثر : 5
( 6 ) المبسوط 1 : 5 .