إلى نجاسة الكثير بغير تغير بالنجاسة وقد حصل ( 1 ) والثاني أشبه .
اما الخمر ومشتد العصير فبالخلية ، ويختص العصير بذهاب الثلثين ،
للخبر ( 2 ) .
والأقرب في النبيذة المساواة ، لثبوت تسميته خمرا . ولو قلنا بنجاسة عصير
التمر بالاشتداد ، فالأشبه انه كالعنب .
اما غليان القدر فغير مطهر وان كانت النجاسة دما في الأحوط .
والمشهور : الطهارة مع قلة الدم ، للخبر عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) .
والرضا ( عليه السلام ) ( 4 ) ، صححه بعض الأصحاب ( 5 ) ، وطعن فيه الفاضل
- رحمه الله - في المختلف بجهالة بعض رواته ( 6 ) ويندفع بالمقبولية .
ونسبه ابن إدريس إلى الشذوذ - مع اشتهاره - والى مخالفة الأصل من طهارة
غير العصير بالغليان ( 7 ) .
وهو مصادرة ، والخبر معلل بان النار تأكل الدم ، ففيه ايماء إلى مساواة
العصير في الطهارة بالغليان ، ولجريان مجرى دم اللحم الذي لا يكاد ينفك منه .
والحمل على دم طاهر بعيد .
العارض الثاني : زوال أحد أوصافه مع بقاء اسمه
، فإن كان بطاهر لم
ينجس في المشهور ، لاطلاق اسم الماء عليه ، ولعدم انفكاك السقاء أول استعماله من
التغير ، ولم ينقل عن الصحابة الاحتراز منه ، ولم يستدل في الخلاف عليه بالاجماع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تذكره الفقهاء 1 : 5 مختلف الشيعة : 14 .
( 2 ) الكافي 6 : 419 ح 1 ، التهذيب 9 : 120 ح 516 .
( 3 ) الكافي 6 : 235 ح 1 ، الفقيه 3 : 216 ح 1005 .
( 4 ) الكافي 6 : 422 ح 1 ، التهذيب 1 : 279 ح 820 .
( 5 ) نزهة الناظر : 20 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 685 .
( 7 ) السرائر : 370 .
( 8 ) الخلاف 1 : 57 المسألة : 7 .