محمد بن الوليد لا يعتمد على حديث محمد بن عيسى عن يونس ، واستثنى
الصدوق ما انفرد به أيضا ( 1 ) .
قال الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - : هي شاذة ، أجمعنا على ترك
العمل بظاهرها ، وحملها على التحسين والتنظيف ، أو على مطلق مجاور الورد ( 2 ) .
وظاهر الحسن بن أبي عقيل - رحمه الله - حملها على الضرورة ، وطرد الحكم
في المضاف والاستعمال ( 3 ) .
قال الشيخ المحقق نجم الدين - رحمه الله - : اتفق الناس جميعا انه لا يجوز
الوضوء بغير ماء الورد من المائعات ( 4 ) . وقول المرتضى - قدس الله روحه - برفعه الخبث ، لإطلاق : ( وثيابك
فطهر ) ، وقول النبي ( عليه السلام ) في المستيقظ : ( لا يغمس يده في الاناء حتى
يغسلها ) وكذا قولهم عليهم السلام : ( انما يغسل الثوب من المني والدم ) والمضاف
يصدق عليه التطهير والغسل ( 5 ) ، يدفعه ما ذكر ، ومعارضته بتخصيص الغسل
هامش
( 1 ) حكاه عنه النجاشي في رجاله 1 : 333 .
( 2 ) التهذيب 1 : 219 ، الاستبصار 1 : 14 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 10 .
( 4 ) في المعتبر 1 : 82 بعد أن ذكر خلاف الصدوق في ماء الورد ودليله وابطاله ، قال : فرع : لا يجوز
الوضوء بماء النبيذ ، ثم ذكر خلاف أبي حنيفة فيه ، ثم أخذ في الاستدلال عليه ، وقال بعد ذلك :
واتفق الناس جميعا انه لا يجوز الوضوء بغيره من المائعات .
قال الشيخ محمد حسن النجفي في جواهر الكلام 1 : 312 بعد ذكر ذلك : والظاهر أن مرجع
الضمير انما هو النبيذ ، لكنه في الذكرى نقل عنه هذه العبارة بابدال ضمير غيره بماء الورد ، ومثله
في المدارك 1 : 112 ولعلهما عثرا على غير ما عثرنا عليه ، أو يكون فهما منه ذلك لكونه
في معرض الرد على أبي حنيفة .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 11 .
والآية في سورة المدثر 40 .
والحديث الأول في : مسند أحمد 2 : 403 ، صحيح البخاري 1 : 52 صحيح مسلم 1 :
233 ح 278 ، سنن ابن ماجة 1 : 138 ح 393 ، سنن أبي داود 1 : 25 ح ، 103 ، الجامع الصحيح
1 : 36 ح 24 ، سنن النسائي 1 : 6 .
والحديث الثاني سيأتي في ص 112 الهامش 1 عن النبي صلى الله عليه وآله .