بالماء في قول الصادق ( عليه السلام ) : ( وإذا وجد الماء غسله ) ( 1 ) والمطلق يحمل
على المقيد ، ولأن الغسل حقيقة شرعية في استعمال الماء .
وكذا لا يستعمل النبيذ إجماعا . ورواية عبد الله بن المغيرة بجوازه عن النبي
عند عدم الماء ( 2 ) مرسلة ، مخالفة للوفاق ، مأولة بتمرات يسيرة لا تغير الماء ، كما
تضمنته رواية الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) وأفتى به الصدوق مقيدا
بعدم تغير لون الماء ( 4 ) .
فروع :
الأول : لو تغير بالتراب أو الملح فأضيف إليهما لم يقدح ، لبقاء الاسم ،
وعدم الإضافة ، وللأمر بتعفير الإناء بالتراب ، وجواز الطهارة بماء البحر على ما
يأتي ، ولا فرق بين الملح الجبلي والمائي . وكذا لو تغير بورق الشجر مع بقاء
الاسم .
الثاني : لو خالط الماء غير سالب الاسم ، جاز استعمال الجميع ، للاستهلاك .
الثالث : لا عبرة بالقصد في الخلط بل بالاسم ، لأن الحكم تابع له .
الرابع : لو مزج بموافقه في الصفات - كمنقطع الرائحة من ماء الورد -
فالحكم للأكثر عند الشيخ ، فان تساويا جاز الاستعمال ( 5 ) .
والقاضي ابن البراج يمنعه ، أخذا بالأصل والاحتياط ( 6 ) .
والشيخ الفاضل جمال الدين - رحمه الله - : يقدر المخالفة ، كالحكومة في
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 271 ح 799 ، الاستبصار 1 : 187 ح 655 .
( 2 ) التهذيب 1 : 219 ح 628 ، الاستبصار 1 : 150 ح 28 .
( 3 ) الكافي 6 : 416 ح 3 ، التهذيب 1 : 220 ح 629 ، الاستبصار 1 : 16 ح 29 .
( 4 ) الفقيه : 1 : 11 .
( 5 ) المبسوط 1 : 8
( 6 ) المهذب 1 : 24 .