عند التتبع التام ، ومرجعه إلى أصل البراءة .
الرابع : الأخذ بالأقل عند فقد دليل على الأكثر - كدية الذمي عندنا - لأنه
المتيقن ، فيبقى الباقي على الأصل وهو راجع إليها .
الخامس : أصالة بقاء ما كان - ويسمى : استصحاب حال الشرع وحال
الإجماع - في محل الخلاف - كصحة صلاة المتيمم يجد الماء في الأثناء ، فنقول :
طهارة معلومة والأصل عدم طارئ أو : صلاة صحيحة قبل الوجدان فكذا بعده .
واختلف الأصحاب في حجيته ، وهو مقرر في الأصول .
القسم الثاني : ما يتوقف العقل فيه على الخطاب ، وهو ستة :
أولها : مقدمة الواجب المطلق ، شرطا كانت كالطهارة في الصلاة ، أو
وصلة ، كفعل الصلوات الثلاث عند اشتباه الفائتة ، وغسل جزء من الرأس في
الوجه ، وستر أقل الزائد على العورة ، والصلاة إلى أربع جهات ، وترك الآنية
المحصورة عند تيقن نجاسة واحدة منها .
وثانيها : استلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده ، كما يستدل على بطلان
الواجب الموسع عند منافاة حق آدمي .
وثالثها : فحوى الخطاب ، وهو : أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم ،
كالضرب مع التأفيف .
ورابعها : لحن الخطاب ، وهو : ما استفيد من المعنى ضرورة ، مثل قوله
تعالى : ( أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ) ( 1 ) ، أي : فضرب فانفلق .
وخامسها : دليل الخطاب ، وهو المسمى بالمفهوم ، وأقسامه كثيرة .
الوصفي والشرطي ، وهما حجتان عند بعض الأصحاب ، ولا بأس به
وخصوصا الشرطي .
والعددي ، وله تفصيل معروف بحسب الزيادة والنقصان .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 63 .