الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي ،
أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ،
قال : ( إنك على خير ) . ثم قال الترمذي : هذا ( حديث ) حسن صحيح ( 1 ) .
وأخرج معناه الحاكم في المستدرك ، انها نزلت في بيت أم سلمة . . . إلى
آخره ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه ( 2 ) .
لا يقال : صدر الآية وعجزها في النساء فتكون فيهن .
قلنا يأباه الضمير وهذا النقل الصحيح ، والخروج من حكم إلى آخر في
القرآن كثير جدا .
الرابع : قوله تعالى : ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم
وأنفسنا وأنفسكم ) ( 3 ) نزلت فيهم عليهم السلام . وقد رواه مسلم في صحيحه
عن أبي سعيد الخدري ، قال : أمر معاوية سعدا أن يسب عليا فأبى : فقال : ما
يمنعني من شتمه إلا ما نزل ، إلى قوله : ولما نزلت هذه الآية ( فقل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) دعا رسول الله صلى الله
عليه وآله عليا وفاطمة والحسن والحسين ، وقال : ( اللهم هؤلاء أهلي ) ( 4 ) .
وفيها دلالة على أنه لا مساوي لهم في الفضل ، وعلى أنهم أهل بيته ، ولا
يجوز ترك الفاضل واتباع المفضول .
الخامس ، روى الحاكم في المستدرك - وحكم بصحته على شرط مسلم -
عن ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ( يا بني عبد المطلب اني
هامش
( 1 ) الجامع الصحيح 5 : 699 ح 3871 وليس فيه : صحيح وانظره في متن تحفة الأحوذي
بشرح جامع الترمذي 5 : 372 ح 3963 ففيه كما في المتن .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 2 : 146 .
( 3 ) سورة آل عمران : 61 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1871 ح 2404 عن سعد بن أبي وقاص . وفي : الجامع الصحيح 5 : 638 ح 3724 ، وترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ ابن عساكر 1 : 225 ح 271 ، المناقب
للخوارزمي : 59 .