ثم جاء الحسين فأدخله فيه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها فيه ، ثم جاء علي فأدخله
فيه ، ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 1 ) .
وروى أحمد بن حنبل - في المناقب - والطبراني - في معجمه - عن أبي سعيد
الخدري في قوله تعالى : ( إنما يريد الله ) الآية ، قال : نزلت في خمسة : في رسول
الله ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( 2 ) .
وروى أحمد عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب
فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر ، يقول : ( الصلاة يا أهل البيت ) ، ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) .
قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم
يخرجه ( 4 ) .
وروى الترمذي في الجامع عن عمر بن أبي سلمة - ربيب رسول الله صلى
الله عليه وآله - قال : نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( إنما يريد
الله ) الآية في بيت أم سلمة ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وحسنا وحسينا
فجللهم بكساء ، وعلي خلف ظهره ( 5 ) ثم قال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) . قالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال :
( أنت على مكانك ، وأنت إلى خير ) ( 6 ) .
وروى أيضا الترمذي عن أم سلمة : ان النبي صلى الله عليه وآله جلل على
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 1883 ح 2424 ، وفي : جامع البيان 22 : 5 ، المستدرك على الصحيحين 3 :
147 ، السنن الكبرى 2 : 149 .
( 2 ) مناقب الصحابة ، المعجم الصغير 1 : 135 ، جامع البيان 22 : 5 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 259 ، وفي : جامع البيان 22 : 5 ، الجامع الصحيح 5 : 352 ح 3206 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 158 .
( 5 ) في المصدر زيادة : فجلله بكساء .
( 6 ) الجامع الصحيح 5 : 663 ح 3787 ، وفي : جامع البيان 22 : 7 ، مشكل الآثار 1 : 335 .