التخيير كالخبرين المتعارضين ، ولوجوب التبيين على الإمام لو كان أحدهما باطلا .
وقيل : بالرجوع إلى دليل العقل ( 1 ) لأن غيبة الإمام لخوفه تمنع من تبيينه
الحق ، واللوم فيه على المكلف .
سؤال : جاز في كل واحد من علماء الأمة المجهولي النسب أن يكون هو
الإمام ، فلم خصصتم بالإمامية ؟
قلنا : لما قام البرهان العقلي والنقلي على تضليل من خالف أصول الطائفة
امتنع كون الإمام منهم .
قيل : جاز أن يظهر تلك الأحوال تقية .
قلنا : قد يقطع بكونه متدينا بذلك ، ومع التجويز للتقية نلتزم باعتبار قوله
في الامامية فلعله الإمام ، واستبعاد انحصار علماء الإمامية يستلزم أولوية استبعاد
حصر غيرهم ، والجواب واحد .
والحق أن أعصار الأئمة الطاهرين تحقق فيها ذلك بالقطع في أكثر
خصوصيات المذهب - كالمسح على الرجلين ، وترك الماء الجديد والكتف ،
والتأمين وبطلان العول والعصبة - وان لم يتواتر الخبر بقول معصوم بعينه ، ومن
ثم ضعف الشك في الثلاثة الأول بل اضمحل .
فروع :
الأول : الإجماع السكوتي ليس إجماعا ولا حجة ، لاحتماله غير الرضا .
الثاني : يثبت الإجماع بخبر الواحد ما لم يعلم خلافه ، لأنه أمارة قوية
كروايته . وقد اشتمل كتاب الخلاف ، والانتصار ، والسرائر ، والغنية ، على أكثر
هذا الباب ، مع ظهور المخالف في بعضها حتى من الناقل نفسه .
هامش
( 1 ) قاله السيد المرتضى في جوابات لسائل التبانيات 1 : 2 .