المشهور .
والمتواتر قطعي القبول ، لوجوب العمل بالعلم .
والواحد مقبول بشروطه المشهورة ، وشرط اعتضاده بقطعي : كفحوى
الكتاب ، أو المتواتر ، أو عمومهما ، أو دليل العقل ، أو كان مقبولا ، حتى عده
الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - من المعلوم المخبر ( 1 ) ، أو كان مرسله معلوم التحرز
عن الرواية عن مجروح . ولهذا قبلت الأصحاب مراسيل ابن أبي عمير ، وصفوان
ابن يحيى ، وأحمد بن أبي نصر البزنطي ( 2 ) لأنهم لا يرسلون إلا عن ثقة ، أو عمل
الأكثر .
وأنكره جل الأصحاب ( 3 ) كأنهم يرون أن ما بأيديهم متواتر أو مجمع على
مضمونه وان كان في حيز الآحاد .
ويرد الخبر لمخالفة مضمونه القاطع من الكتاب والسنة والإجماع لامتناع
ترجيح الظن على العلم ، أو باعراض الأكثر عنه ، أو معارضة أقوى اسنادا أو متنا أو مرجحا لوجوه المرجحات . ويأول ما يمكن تأويله .
وقد كفانا السلف رحمهم الله مؤنة نقد الأحاديث وبيان هذه الوجوه ،
فاقتصرنا على المقصود منها بايراد طرف من الحديث ، أو الإشارة إليه ايجازا ، والله
الموفق .
الأصل الثالث : الإجماع ، وهو : اتفاق علماء الطائفة على أمر في عصر ،
وجدواه ( 4 ) لا مع تعيين المعصوم فإنه يعلم به دخوله ، والطريق إلى معرفة دخوله أن
يعلم إطباق الامامية على مسألة معينة ، أو قول جماعة فيهم من لا يعلم نسبه
بخلاف قول من يعلم نسبه ، فلو انتفى العلم بالنسب في الشطرين فالأولى
هامش
( 1 ) الاستبصار 1 : 4 .
( 2 ) راجع : عدة الأصول : 386 .
( 3 ) راجع : جواب المسائل التبانيات 1 : 21 ، السرائر : 4 ، الغنية : 537 .
( 4 ) في الحجرية هكذا : عصر واحد لا مع .