الغائط ) ( 1 ) على الحدث ، والمطلق والعام بالنسبة إلى مدلولهما .
تنبيه :
قد يتفق اجتماع النص والمجمل باعتبارين ، مثل : ( والمطلقات يتربصن
بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 2 ) ، فإنه نص في دلالته على الاعتداد ، ومجمل بالنسبة إلى قدر
العدة وتعيين المعتدة .
الأصل الثاني : السنة وهي : طريقة النبي أو الإمام المحكية عنه ، فالنبي
بالأصالة والإمام بالنيابة ، وهي ثلاثة : قول ، وفعل ، وتقرير .
أما القول فأقسامه المذكورة في الكتاب .
والفعل إذا علم وجهه ، أو وقع بيانا ، فيتبع المبين في وجوبه وندبه وإباحته ،
سواء كان البيان مستفادا من الصريح ، مثل قوله ( عليه السلام ) : ( صلوا كما
رأيتموني أصلي ) ( 3 ) و ( خذوا عني مناسككم ) ( 4 ) أو من القرينة كقطع يد السارق
اليمنى .
ويشترط في الفعل أن لا يعلم أنه من خواصه عليه الصلاة والسلام ،
كتجاوز الأربع في النكاح ، والوصال في الصيام .
وما لم يعلم وجهه ، فالوقف بين الواجب والندب إن علم قصد القربة فيه ،
وإلا فللقدر المشترك بينهما وبين الإباحة .
والتقرير يفيد الجواز ، لامتناع التقرير على المنكر إن علمه ( عليه السلام ) ،
وإلا فلا حجة فيه ، مثل : كنا نجامع ونكسل فلا نغتسل ( 5 ) ، إذ مثله قد يخفى ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .
( 2 ) سورة البقرة : 228 .
( 3 ) مسند أحمد 5 : 53 ، سنن الدارمي 1 : 286 ، صحيح البخاري 1 : 162 ، الاحسان بترتيب
صحيح ابن حبان 3 : 85 ح 1656 ، سنن الدارقطني 1 : 273 ، السنن الكبرى 3 : 120 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 318 ، صحيح مسلم 2 : 943 ح 1297 ، سنن أبي داود 2 : 201 ح 1970 ،
سنن النسائي 5 : 270 مسند أبي يعلى 4 : 111 ح 2147 .
( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 1 : 87 .