وقد رواه عبد الرحمن العرزمي ( 1 ) وعبد الله بن خالد ( 2 ) من فعل الصادق
( عليه السلام ) . ورواه يونس عن أمر الرضا ( عليه السلام ) ، وقال له : إن الناس
يرفعون في الأولى لا غير ، فقال : ( إرفع يدك في كل تكبيرة ) ( 3 ) . وهذه الطرق وإن
ضعف بعضها ، إلا أنها مشهورة بين الأصحاب .
وقال في المعتبر : ما دل على الزيادة أولى . ولأن رفع اليدين مراد لله في أول
التكبير ، وهو دليل الرجحان ، فيشرع في الباقي تحصيلا للأرجحية . ولأنه فعل
مستحب ، فجاز أن يفعل مرة ويخل به أخرى ، فلذلك اختلفت الروايات ( 4 ) .
قلت : رواية النقيصة تدل على نفي الزائد صريحا ، فهما متعارضتان في
الإثبات . والثاني مرغوب عنه . والثالث لا بأس به لولا أن ( كان ) تشعر بالدوام .
ولو حملت رواية عدم الرفع على التقية - كما قال الشيخ ( 5 ) - أمكن ، لأن
بعض العامة يرى ذلك ( 6 ) . وبالجملة الخروج عن جمهور الأصحاب بخبر الواحد
فيه ما فيه .
التاسعة : لا يستحب دعاء الاستفتاح عندنا ، ولا التعوذ ، ولا تكبيرات
ست قبلها : لبنائها على التخفيف ، ولما مر من صفتها .
والأقرب : استحباب الجهر بالتكبير للإمام ليعلم من خلفه ، ولأن كثيرا من
الرواة حكى عدد التكبير من فعل النبي والأئمة ، وهو لا يحصل غالبا إلا بسماعه
فيتأسى بهم .
وقال الفاضلان باستحباب السر في الدعاء ، سواء فعلت ليلا أو نهارا ، لأنه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 ح 445 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1851 .
( 2 ) التهذيب 3 : 195 ح 447 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1850 ، عن : محمد بن عبد الله بن خالد .
( 3 ) الكافي 3 : 184 ح 5 ، التهذيب 3 : 195 ح 446 ، الاستبصار 1 : 478 ح 1852 .
( 4 ) المعتبر 2 : 356 .
( 5 ) التهذيب 3 : 195 .
( 6 ) كالثوري وأصحاب الرأي ، راجع المجموع 5 : 332 .