( عليه السلام ) وقوله : ( لولا السنة لما قدمتك ) ( 1 ) لإطفاء الفتنة ، فإنه من السنة
إطفاؤها ، لأن السلطان عندنا الحسين ( عليه السلام ) .
وقال ابن الجنيد : الأولى الامام ، ثم خلفاؤه ، ثم إمام القبيلة كباقي
الصلوات ( 2 ) .
ونقل الفاضل : ان الولي أولى من الوالي عند علمائنا ( 3 ) فان أراد توقفه على
تقديمه وان كان تقديمه مستحبا فحسن ، وان أراد نفي استحباب تقديمه فظاهر
الخبر يدفعه .
ولو قلنا باحتياج الامام إلى إذن ، وجب على الولي تحصيلا للغرض ، فان
امتنع سقط اعتبار إذنه ، لزوال حقه بامتناعه .
الثانية : لو كان الأقرب امرأة فهي أولى ، لخبر زرارة عن الباقر ( عليه
السلام ) ، قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : ( لا ، الا على الميت إذا لم يكن أحد
أولى منها ، تقوم وسطهن ) ( 4 ) .
وروى يزيد بن خليفة عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ان فاطمة خرجت في
نسائها فصلت على أختها ) ( 5 ) يعني زينب عليهما السلام .
وهذا محمول على خروجها بهن في سترة عن الرجال ، لكراهة خروج
الشواب لصلاة الجنازة ، لخبر أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ليس ينبغي
للشابة ، الا أن تكون مسنة ) ( 6 ) ، ولعله لخوف الفتنة ، ولو امن فلا بأس ، لخبر
السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( خير
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 4 : 28 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 120 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 47 .
( 4 ) الفقيه 1 : 259 ح 1177 ، التهذيب 3 : 206 ح 488 ، الاستبصار 1 : 427 ح 1648 .
( 5 ) التهذيب 3 : 333 ح 1043 ، الاستبصار 1 : 485 ح 1880 .
( 6 ) التهذيب 3 : 333 ح 1044 ، الاستبصار 1 : 486 ح 1881 .