النظر الثالث : في المصلي ، وفيه مسائل .
الأولى : الأولى بالإرث أولى بالصلاة ، لآية اولي الأرحام ( 1 ) ومرسل ابن أبي
عمير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر
من يحب ) ( 2 ) .
وامام الأصل أولى منه عند حضوره ، لقيامه مقام النبي صلى الله عليه وآله
الذي هو أولى بالمؤمنين ، ولخبر طلحة بن زيد عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا
حضر الإمام الجنازة ، فهو أحق الناس بالصلاة عليها ) ( 3 ) .
ويظهر منهما عدم احتياجه إلى اذن ، قال أبو الصلاح : الامام أولى ، فان
تعذر حضوره واذنه فولي الميت ( 4 ) .
وفي المبسوط : يحتاج ( 5 ) لخبر السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) : ( قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة ، فهو أحق
بالصلاة عليها ان قدمه ولي الميت ، وإلا فهو غاصب ) ( 6 ) . ويحمل على غير إمام
الأصل ، لأن تنكيره مشعر بالكثرة ، وفيه اشعار باستحباب تقديم الولي إياه ، وكذا
قول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يؤم الرجل في سلطانه ) ( 7 ) ( ان حملناه على العموم
في السلطان والامامات .
وتقديم الحسين ( عليه السلام ) سعيد بن العاص في الصلاة على الحسن
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 75 .
( 2 ) الكافي 3 : 177 ح 1 ، التهذيب 3 : 204 ح 483 .
( 3 ) الكافي 3 : 177 ح 4 ، التهذيب 3 : 206 ح 489 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 156 .
( 5 ) المبسوط 1 : 183 .
( 6 ) التهذيب 3 : 206 ح 490 .
( 7 ) مسند أحمد 4 : 118 صحيح مسلم 1 : 465 ح 673 ، سنن أبي داود 1 : 159 ح 582 ، الجامع
الصحيح 1 : 459 ح 235 ، سنن النسائي 2 : 76 ، السنن الكبرى 3 : 125 .