واعتبرنا الحقيقة والحكم ، لتدخل فيه الصلاة على القبر في أشهر الخبرين ،
فإنه وان لم يكن مشاهدا حقيقة فهو في حكم المشاهد ، لصحيح هشام بن سالم عن
الصادق ( عليه السلام ) : ( لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ) ( 1 ) .
وعن مالك مولى الجهم عنه ( عليه السلام ) : ( إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى
يدفن ، فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن ) ( 2 ) . والخبران يشملان من صلي عليه ،
ومن لم يصل عليه .
وعن عمرو بن جميع عن الصادق ( عليه السلام ) : ( كان رسول الله صلى
الله عليه وآله إذا فاتته الصلاة على الميت صلى على القبر ) ( 3 ) . وروي : ان النبي
صلى الله عليه وآله صلى على قبر مسكينة دفنت ليلا . وهذان ظاهران فيمن صلي
عليه
وبإزاء هذه الأخبار :
خبر يونس بن ظبيان ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه : ( ان رسول
الله صلى الله عليه وآله نهى أن يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه ) ( 5 ) .
وخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) في ميت صلي عليه وهو مقلوب رجلاه
إلى موضع رأسه ، قال : ( يسوى وتعاد الصلاة ما لم يدفن ، فان دفن فقد مضت
الصلاة ، ولا يصلي عليه وهو مدفون ) ( 6 ) .
وروى عمار أيضا عنه : ( لا صلى على الميت بعد ما يدفن ) ( 7 ) .
وروي ذلك عن رجل من أهل الجزيرة عن الرضا ( عليه السلام ) في الصلاة
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 467 ح 1530 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1866 .
( 2 ) الفقيه 1 : 103 ح 475 ، التهذيب 3 : 201 ح 467 .
( 3 ) الفقيه 1 : 103 ح 476 ، التهذيب 1 : 467 ح 1531 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1868 .
( 4 ) السنن الكبرى 4 : 48 .
( 5 ) المقنع : 21 ، التهذيب 1 : 461 ح 1504 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1869 .
( 6 ) الكافي 3 : 174 ح 2 ، التهذيب 3 : 201 ، 470 ، الاستبصار 1 : 482 ح 1870 .
( 7 ) الكافي 3 : 214 ح 4 ، التهذيب 3 : 179 ح 406 ، 327 ح 1022 .