وعن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( كفن رسول الله صلى الله عليه
وآله في ثوبين صحاريين ، وثوب يمنة عبري أو أظفار ) ( 1 ) قال الشيخ : والصحيح
أو ظفار ، وهما بلدان ( 2 ) .
قلت اليمنة - بضم الياء - : البردة من برود اليمن .
وعن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : ( كتب أبي في وصيته أن أكفنه
بثلاثة أثواب ، أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ) ( 3 ) .
وبهذه استدلوا على استحباب زيادة الحبرة ، وهي غير بينة منها ، فالحجة
عملهم .
ولتكن غير مطرزة بالذهب والحرير ، لأنه إتلاف غير مأذون فيه . وظاهر
الأخبار أفضلية الحمراء ( 4 ) . ولو تعذرت الأوصاف في الحبرة اتفاقا كفى بعضها ،
فإن لم يوجد فلفانة أخرى .
السادسة : يزادان أيضا خرقة لشد الفخذين ، وتسمى : الخامسة ، طولها
ثلاث أذرع ونصف ، ويلف بها فخذاه لفا شديدا . والرجل عمامة والمرأة خمار ، لخبر
معاوية بن وهب عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يكفن الميت في خمسة أثواب :
قميص ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة ) ( 5 ) . وهذا الخبر
يدل على أن العمامة من الكفن .
وفي خبر يونس عنهم : ( خذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدها من حقويه ،
وضم فخذيه ضما شديدا ولفها في فخذيه ، ثم أخرج رأسها من تحت رجليه إلى
الجانب الأيمن واغمزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 292 ح 853 .
( 2 ) التهذيب 1 : 292 .
( 3 ) الكافي 3 : 144 ح 7 ، الفقيه 1 : 93 ، 423 ، التهذيب 1 : 293 ح 857 .
( 4 ) الكافي 3 : 149 ح 9 ، التهذيب 1 : 296 ح 868 .
( 5 ) الكافي 3 : 145 ح 11 ، التهذيب 1 : 293 ح 858 ، 310 ح 900 .
( 6 ) الكافي 3 : 141 ح 5 ، التهذيب 1 : 301 ح 877 .