الحكم الثالث : تكفينه .
والواجب منه : مئزر ، وقميص ، وإزار ، عند الجميع إلا سلار ، فإنه اكتفى
بقطعة واحدة ، وجعل الأسبغ وسبع قطع ، ثم خمسا ثم ثلاثا ( 1 ) ، لقول الباقر ( عليه
السلام ) في خبر زرارة : ( إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، وثوب تام لا أقل منه
يواري فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فهو مبتدع ،
فالعمامة سنة ) ( 2 ) .
لنا : الإجماع ، وما روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفن في ثلاثة أثواب
بيض سحولية ( 3 ) بالحاء المهملة بعد السين المفتوحة ، قيل : منسوب إلى سحول
قرية باليمن . وعن زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( كفن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) بثلاث أثواب : ثوبين سحوليين ، وثوب حبرة يمنية عبري ) ( 4 ) .
وعن أبي مريم الأنصاري : كفن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ثلاثة
أثواب ( 5 ) وحمل ال ( ثوب التام ) على التقية ، أو نقول : هو من عطف الخاص على
العام ، على أن لفظ ( ثوب ) محذوف في كثير من النسخ ( 6 ) .
وهل يتعين القميص ، أو يكفي ثوب مكانه ؟ المعظم على الأول ( 7 ) ، لما روى
ابن المغفل : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفن في قميص ( 8 ) ولخبر معاوية بن
هامش
( 1 ) المراسم : 47 .
( 2 ) الكافي 3 : 144 ح 5 ، التهذيب 1 : 292 ح 854 ، وفيه : ( أو ثوب ) .
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 421 ح 6171 ، مسند أحمد 6 : 40 صحيح البخاري 2 : 97 .
صحيح مسلم 2 : 649 ح 941 ، السنن الكبرى 3 : 399 .
( 4 ) أخرجه المحقق في المعتبر 1 : 279 ، والعلامة في نهاية الإحكام 2 : 244 . وسيأتي نحوه في
ص 361 الهامش 1 .
( 5 ) التهذيب 1 : 296 ح 869 .
( 6 ) يلاحظ في ذلك : الحدائق الناضرة 4 : 15 .
( 7 ) راجع : المقنعة : 11 ، المبسوط 1 : 176 ، النهاية : 31 نهاية الإحكام 2 : 243 .
( 8 ) مجمع الزوائد 3 : 24 عن الطبراني في الكبير .