وهب عن الصادق ( عليه السلام ) : ( يكفن الميت في خمسة أثواب : قميص لا يزر
عليه ، وإزار وخرقة ، وبرد يلف فيه ، وعمامة ) ( 1 ) .
وابن الجنيد والمحقق خيرا بين القميص وبين ثوب يدرج فيه ، لخلو أكثر
الأخبار من تعيينه ( 2 ) وأصل البراءة ، ولخبر محمد بن سهل ، عن أبيه ، قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ، أيكفن فيها ؟ قال :
( أحب ذلك الكفن ) ، يعني : قميصا . قلت يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : ( لا
بأس به ، والقميص أحب ألي ) ( 3 ) .
وروت عائشة : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كفن في ثلاثة أثواب ليس
فيها قميص ( 4 ) .
قلت : لعل القميص هو المعهود ، وهو ما كان يصلي فيه ، ولقول الباقر
( عليه السلام ) : ( ان استطعت ان يكون كفنه ثوبا كان يصلي فيه ) ( 5 ) فجاز أن
يكون في الثلاثة الأثواب قميص غيره . وروى الصدوق تكفينه في ثلاثة أثواب بغير قميص عن الكاظم ( عليه
السلام ) ( 6 ) . وهي الرواية بعينها ( 7 ) ولكن حذف صدرها ، وخبرها معارض بما مر ،
والمثبت راجح .
مسائل :
الأولى : يجزئ ( 8 ) عند الضرورة ثوبان . ولو لم يوجد إلا واحد كفى ، لأن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 145 ح 11 ، التهذيب 1 : 293 ح 858 ، 310 ح 900 .
( 2 ) المعتبر 1 : 279 .
( 3 ) التهذيب 1 : 292 ح 855 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 649 ح 941 ، الجامع الصحيح 3 : 321 ح 996 ، السنن الكبرى 3 : 399 .
( 5 ) الفقيه 1 : 89 ح 413 ، التهذيب 1 : 292 ح 852 .
( 6 ) الفقيه 1 : 93 ح 424 .
( 7 ) أي رواية بن سهل المتقدمة في الهامش 5 .
( 8 ) في س : يجوز .