تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الضرورة تجوز دفنه بغير كفن فبعضه أولى . نعم ، لو كان هناك بيت مال تمم الكفن منه ، لأنه مصلحه لمسلم . الثانية : لا يجوز التكفين في المغصوب ، إجماعا ، للنهي عن إتلاف مال الغير . ولا في الحرير للرجل والمرأة باتفاقنا ، لإعراض السلف عنه ، ولدلالة مقطوعة الحسن بن راشد عليه - وهي من المقبولات ، لأنه نفى البأس إذا كان القطن أكثر من القز فيثبت البأس عند عدمه ، وقد أرسلها الصدوق عن الهادي ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولخبر مروان بن عبد الملك عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في كسوة الكعبة : لا يكفن بها الميت ، مع حكمه بجواز بيعها وهبتها ( 3 ) . والظاهر أنه لأجل الحرير . ولا في النجس ، إجماعا ، ولوجوب إزالة النجاسة العارضة في الكفن . واشتراط كونه من جنس ما يصلى فيه ، ينفي أوبار وأشعار غير المأكول . وأما الجلد فيمنع منه مطلقا ، لعدم فهمه من إطلاق الثوب ، ولنزعه عن الشهيد . نعم ، لو اضطر إلى ما عدا المغصوب ففيه ثلاثة أوجه : المنع ، لإطلاق النهي . والجواز لئلا يدفن عاريا ، مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة لا غير حالة الصلاة ، ثم ينزع بعده . وحينئذ ، فالجلد مقدم ، لعدم صريح النهي فيه ، ثم النجس ، لعروض المانع ، ثم الحرير ، لجواز صلاة النساء فيه ، ثم وبر غير المأكول . وفي هذا الترتيب للنظر مجال ، إذ يمكن أولوية الحرير على النجس ، لجواز صلاتهن فيه اختيارا . الثالثة : يجب وضع الكافور على المساجد السبعة ، وهو الحنوط ، ونقل الشيخ فيه الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 149 ح 12 ، التهذيب 1 : 435 ح 1396 ، الاستبصار 1 : 211 ح 744 . ( 2 ) الفقيه 1 : 90 ح 415 . ( 3 ) الكافي 3 : 148 ح 5 ، الفقيه 1 : 90 ، التهذيب 1 : 434 ح 1391 . ( 4 ) الخلاف 1 : 704 المسألة : 495 .