الضرورة تجوز دفنه بغير كفن فبعضه أولى . نعم ، لو كان هناك بيت مال تمم
الكفن منه ، لأنه مصلحه لمسلم .
الثانية : لا يجوز التكفين في المغصوب ، إجماعا ، للنهي عن إتلاف مال
الغير .
ولا في الحرير للرجل والمرأة باتفاقنا ، لإعراض السلف عنه ، ولدلالة
مقطوعة الحسن بن راشد عليه - وهي من المقبولات ، لأنه نفى البأس إذا كان
القطن أكثر من القز فيثبت البأس عند عدمه ، وقد أرسلها الصدوق عن
الهادي ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولخبر مروان بن عبد الملك عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) في كسوة الكعبة : لا يكفن بها الميت ، مع حكمه بجواز بيعها وهبتها ( 3 ) .
والظاهر أنه لأجل الحرير .
ولا في النجس ، إجماعا ، ولوجوب إزالة النجاسة العارضة في الكفن .
واشتراط كونه من جنس ما يصلى فيه ، ينفي أوبار وأشعار غير المأكول .
وأما الجلد فيمنع منه مطلقا ، لعدم فهمه من إطلاق الثوب ، ولنزعه عن الشهيد .
نعم ، لو اضطر إلى ما عدا المغصوب ففيه ثلاثة أوجه : المنع ، لإطلاق
النهي . والجواز لئلا يدفن عاريا ، مع وجوب ستره ولو بالحجر ، ووجوب ستر العورة
لا غير حالة الصلاة ، ثم ينزع بعده .
وحينئذ ، فالجلد مقدم ، لعدم صريح النهي فيه ، ثم النجس ، لعروض المانع ،
ثم الحرير ، لجواز صلاة النساء فيه ، ثم وبر غير المأكول . وفي هذا الترتيب للنظر
مجال ، إذ يمكن أولوية الحرير على النجس ، لجواز صلاتهن فيه اختيارا .
الثالثة : يجب وضع الكافور على المساجد السبعة ، وهو الحنوط ، ونقل
الشيخ فيه الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 149 ح 12 ، التهذيب 1 : 435 ح 1396 ، الاستبصار 1 : 211 ح 744 .
( 2 ) الفقيه 1 : 90 ح 415 .
( 3 ) الكافي 3 : 148 ح 5 ، الفقيه 1 : 90 ، التهذيب 1 : 434 ح 1391 .
( 4 ) الخلاف 1 : 704 المسألة : 495 .