وأن يكون عنده من يتلو القرآن ويذكر الله . ولا يترك وحده ، لقول الصادق
( عليه السلام ) : ( ليس من ميت يترك وحده ، إلا لعب الشيطان في جوفه ) ( 1 ) .
والإسراج عنده إلى الصبح إن مات ليلا . ذكره الشيخان ) ( 2 ) .
وعلله في التهذيب : إنه لما قبض الباقر ( عليه السلام ) أمر أبو عبد الله ( عليه
السلام ) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ( عليه
السلام .
وأمر أبو الحسن بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله حتى اخرج به إلى العراق ( 3 ) .
فيدخل في ذلك المدعى ، ويدل على استحباب دوام السراج في بيت مات فيه
ميت .
وضعف الرواية في المعتبر ، لسهل بن زياد وعثمان بن عيسى ، وأنها حكاية
حال ، قال : لكنه فعل حسن ( 4 ) .
وايذان إخوانه بموته ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يموت منكم
أحد إلا آذيتموني ) ( 5 ) .
وقول الصادق ( عليه السلام ) : ( ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان
الميت ، يشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر
وللميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسبت له من الاستغفار ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 138 ح 1 ، الفقيه 1 : 86 ح 399 ، التهذيب 1 : 290 ح 844 .
( 2 ) المقنعة : 11 ، المبسوط 1 : 174 ، النهاية : 30 .
( 3 ) الكافي 3 : 251 ح 5 ، الفقيه 1 : 97 ح 450 ، التهذيب 1 : 289 ح 843 .
( 4 ) المعتبر 1 : 261 .
( 5 ) سنن النسائي 4 : 85 ، سنن ابن ماجة 1 : 489 ح 1528 ، السنن الكبرى 4 : 48 .
( 6 ) الكافي 3 : 166 ح 1 ، التهذيب 1 : 452 ح 1470 .