تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فرع : هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة ، فلا أثر لما قبله . ويظهر منه أن السيل ينبغي أن يكون واقعا ، فلو كان مقدر الوقوع فلا أثر له ، لقوله : ( ما لم تطرح الكرسف ) إلى آخره . وروى زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : ( فلتغتسل ، وتستوثق من نفسها ، وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 1 ) . وروى معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا ثقب الكرسف اغتسلت للظهرين ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللعشاءين تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح ، وتحتشي وتستثفر وتضم فخذيها في المسجد ، ولا يأتيها بعلها أيام قرئها . وإن لم يثقب توضأت لكل صلاة ودخلت المسجد ) ( 2 ) . وهذه حجة المعتبر ، وفيها تصريح بجواز دخول المستحاضة المسجد ، وتلويح بأن التلويث مانع من الدخول . وفي صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( المستحاضة تغتسل ثلاثا ) ( 3 ) ، ولم يذكر الوضوء ولا التفصيل ، وهذا حجة ابن أبي عقيل . قلنا : المطلق يحمل على المقيد . وروى سماعة : ( المستحاضة إذا ثقب الكرسف اغتسلت الثلاثة ، وإن لم يجز الدم الكرسف فالغسل لكل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ) ( 4 ) . وهذا لابن الجنيد ، وحمل على النفوذ وعدم السيل . وفي الخبر المشهور في سنن الحيض الثلاث : ( ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 169 ح 483 . ( 2 ) الكافي 3 : 88 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 ح 277 وص 170 ح 484 ، باختصار في ألفاظ الحديث . ( 3 ) الكافي 3 : 90 ح 5 ، التهذيب 1 : 171 ح 487 وص 401 ح 1254 . ( 4 ) الكافي 3 : 89 ح 4 ، التهذيب 1 : 170 ح 485 .