فرع :
هذا مشعر بأن الاعتبار بوقت الصلاة ، فلا أثر لما قبله . ويظهر منه أن
السيل ينبغي أن يكون واقعا ، فلو كان مقدر الوقوع فلا أثر له ، لقوله : ( ما لم تطرح
الكرسف ) إلى آخره .
وروى زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) : ( فلتغتسل ، وتستوثق من نفسها ،
وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 1 ) .
وروى معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إذا ثقب الكرسف
اغتسلت للظهرين ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللعشاءين تؤخر هذه وتعجل هذه ،
وتغتسل للصبح ، وتحتشي وتستثفر وتضم فخذيها في المسجد ، ولا يأتيها بعلها أيام
قرئها . وإن لم يثقب توضأت لكل صلاة ودخلت المسجد ) ( 2 ) .
وهذه حجة المعتبر ، وفيها تصريح بجواز دخول المستحاضة المسجد ،
وتلويح بأن التلويث مانع من الدخول .
وفي صحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : ( المستحاضة تغتسل
ثلاثا ) ( 3 ) ، ولم يذكر الوضوء ولا التفصيل ، وهذا حجة ابن أبي عقيل .
قلنا : المطلق يحمل على المقيد .
وروى سماعة : ( المستحاضة إذا ثقب الكرسف اغتسلت الثلاثة ، وإن لم
يجز الدم الكرسف فالغسل لكل يوم مرة ، والوضوء لكل صلاة ) ( 4 ) . وهذا لابن
الجنيد ، وحمل على النفوذ وعدم السيل .
وفي الخبر المشهور في سنن الحيض الثلاث : ( ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 169 ح 483 .
( 2 ) الكافي 3 : 88 ح 2 ، التهذيب 1 : 106 ح 277 وص 170 ح 484 ، باختصار في ألفاظ الحديث .
( 3 ) الكافي 3 : 90 ح 5 ، التهذيب 1 : 171 ح 487 وص 401 ح 1254 .
( 4 ) الكافي 3 : 89 ح 4 ، التهذيب 1 : 170 ح 485 .